وفسر هذا الكلام عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه المكفرات الواقعة فقال: ومعنى قول إسحاق أن يدفع أو يرد شيئا مما أنزل الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الفرائض أو الواجبات أو المسنونات أو المستحبات بعد أن يعرف أن الله أنزله في كتابه أو أمربه رسوله أو نهى عنه ثم دفعه بعد ذلك فهو كافر مرتد وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله من الشرع إلا ما دفعه وأنكره لمخالفته لهواه أو عادته أو عادة بلده وهذا معنى قول أهل العلم من أنكر فرعا مجمعا عليه فقد كفر ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم اهـ.
وذكر ابن تيمية أمثلة كثيرة لهذا في كتابه رفع الملام عن الأئمة الأعلام.
ش:
قوله"وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله من الشرع إلا ما دفعه وأنكره لمخالفته لهواه أو عادته أو عادة بلده"يعني أنه مقرٌ بكل ما أنزل الله حاشا أمورًا يسيرة من شرع الله دفعها لمخالفته لهواه أو عادة قومه، فهو كافرٌ بإنكاره هذا ولا يشفع له إقراره ببقية شرع الله، قال تعالى:"إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) (النساء) ."
م: ونقل عبد اللطيف بن عبد الرحمن في المنهاج في النقل السابع عشر عن ابن تيمية: في الذي هو يعذر من سمع كلاما أنكره ولا يعتقد أنه من القرآن ولا من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم كما كان بعض السلف ينكر أشياء حيث لم يثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وسلم قالها اهـ (فتاوى الأئمة النجدية 3/ 278) .
وقال أبا بطين في الدرر (10/ 368) وقال عبد الله و إبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف وابن سحمان فيما يحصل من مسائل الابتداع في القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورا كفرية من رد الكتاب والسنة المتواترة فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا و لا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل وعدم العلم بنقض النص أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كثير من كتبه) الدرر 10/ 433،432.
ش:
راجع كتاب المسائل الخفية في شرح الحقائق.
6 ـ باب
مِنْ جهل المعنى
جَهْلِ كونه سحرا
م: قال تعالى (وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر) الآية.
ش: