الصفحة 21 من 69

ومن المسائل المعاصرة ما يحدث من تعذيبٍ وحبسٍ وإكراه للمشايخ المجاهدين من أجل إظهار تراجعهم عن فتاواهم، فلا يؤخذ بظاهر قولهم ولا يعتبر.

م: قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتوهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار) .

ش:

قال الإمام القرطبي رحمه الله في التفسير:

واختلف فيما كان يمتحنهن به على ثلاثة أقوال:

الأول: قال ابن عباس: كانت المحنة أن تستحلف بالله أنها ما خرجت من بغض زوجها ولا رغبة من أرض إلى أرض ولا التماس دنيا ولا عشقا لرجل منا بل حبا لله ولرسوله، فإذا حلفت بالله لا إله إلا هو على ذلك، أعطى النبي صلى الله عليه وسلم زوجها مهرها وما أنفق عليها ولم يردها فذلك قوله تعالى:"فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن"

الثاني: أن المحنة كانت أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله قاله ابن عباس أيضا

الثالث: بما بينه في السورة بعد من قوله تعالى:"يا أيها النبي إذا جاءك المؤمنات"قالت عائشة رضي الله عنها: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمتحن إلا بالآية التي قال الله:"إذا جاءك المؤمنات يبايعنك"رواه معمر عن الزهري عن عروة عائشة أخرجه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح. أهـ.

ولعله قد تبين لك من الأقوال الثلاثة أنه حُكم لاولئك النسوة بالإسلام والإيمان بناءًا على الظاهر.

م: قال الله تعالى (وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب عظيم)

ش:

فهؤلاء القوم لم يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم كفرهم الباطن فعاملهم على ظاهرهم.

م: وفيه حديث أسامة وفيه فأدركت رجلا فقال لا إله إلا الله فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال قلت يا رسول الله إنما قالها خوفا من السلاح قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ رواه مسلم. قال ابن تيمية تعليقا على هذا الحديث ولما قال لأسامة بن زيد أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله قال إنما قالها تعوذا قال هلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت