الصفحة 28 من 69

4 -يعني أن الإنسان لا يعلم حال المتكلم فيه ولا يعلم وقوعه في الكفر أصلًا ولو علم ذلك لكفّره.

م: قال تعالى (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) الآية.

ش:

في هذه الآية الكريمة إشارة الى سبب مهمٍ جدًا وهو عدم العلم بحقيقتهم.

م: قال ابن تيمية في التتار في أسباب جهل حالهم أنه راجع إما لعدم العلم بأحوالهم، أو لعدم العلم بحكم الله فيهم. في الفتاوى 28/ 514.

ش:

بعض النّاس جهل حكم التتار فبيّن شيخ الإسلام أن سبب ذلك يعود لأمرين:

الأول جهل الحال (وهو موضوع هذا الباب) ، وسيفرد الشيخ بابًا خاصًا عمن ترك تكفير التتار بسبب هذا، والثاني: جهل الحكم فيمن كان حاله كحال التتار من التلفظ بكلمة التوحيد ومضادتها بالقول والعمل (وهذا موضوع الكتاب الرابع إن شاء الله) .

م: وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: في تاريخ نجد ص310: حيث أنكر على من لم يكفر أناسا من الطواغيت معروفين مشتهرا أمرهم فقال:"إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يترشحون له ويأمرون الناس به كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه"اهـ.

ش:

مراد المصنف فك الله أسره من إيراد هذا النص عن شيخ الإسلام رحمه الله بيان أنَّ شهرة حال الكافر تمنع من دعوى جهل الحال والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت