الصفحة 33 من 69

3 -رسالة كشف الشبهتين من الرسائل الرائعة للشيخ سليمان بن سحمان رحمه الله وقد أجاد في تقرير المسائل الظاهرة والخفية وبيان مذهب شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتقرير كفر الجهمية الغلاة، ولعل من المناسب لهذا الباب قوله رحمه الله:

والمقصود أن الإخوان كانوا على طريق مستقيم من هديه صلى الله عليه وسلم وسيرته، وسيرة أصحابه فكفروا من كفره الله ورسوله، وأجمع على تكفيره أهل العلم، وهجروا من السلام من لم يكفرهم، ووالاهم، وذب عنهم، لأنهم حملوهم على الجهل وعدم المعرفة، وأنه قد قام معهم من الشبهة والتأويل ما أوجبهم الجدال عنهم، لأن هذا عندهم من الدعوة إلى الله، فلذلك ما عاملوهم إلا بالهجر من السلام ابتداءً وردا. أهـ

وسيتكلم الشيخ حفظه الله وفك أسره في باب مستقل عن حدود معاونة المسلم للكافر إذا خفي عليه حاله وظنه مسلمًا إن شاء الله.

12 ـ باب

من أمكن أن يُنقل من حاله الكذب

أمكن الجهل والتلبيس فيه والخطأ

ش: الخبر الكاذب من أسباب خفاء الحال في الأشخاص.

عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له على نحو مما أسمع فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذ فإنما أقطع له قطعة من النار. متفق عليه.

ش:

قال الإمام النووي في شرح صحيح مسلم:

معناه التنبيه على حالة البشرية وأن البشر لا يعلمون من الغيب وبواطن الأمور شيئا إلا أن يطلعهم الله تعالى على شيء من ذلك وأنه يجوز عليه في أمور الأحكام ما يجوز عليهم وأنه إنما يحكم بين الناس بالظاهر والله يتولى السرائر فيحكم بالبينة وباليمين ونحو ذلك من أحكام الظاهر مع إمكان كونه في الباطن خلاف ذلك ولكنه إنما كلف الحكم بالظاهر وهذا نحو قوله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله وفي حديث المتلاعنين لولا الإيمان لكان لي ولها شأن ولو شاء الله تعالى لأطلعه صلى الله عليه وسلم على باطن أمر الخصمين فحكم بيقين نفسه من غير حاجة إلى شهادة أو يمين لكن لما أمر الله تعالى أمته باتباعه والاقتداء بأقواله وأفعاله وأحكامه أجرى له حكمهم في عدم الإطلاع على باطن الأمور ليكون حكم الأمة في ذلك حكمه فأجرى الله تعالى أحكامه على الظاهر الذي يستوى فيه هو وغيره ليصح الإقتداء به وتطيب نفوس العباد للانقياد للأحكام الظاهرة من غير نظر إلى الباطن ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت