الصفحة 34 من 69

هذا الحديث دلالة لمذهب مالك والشافعي وأحمد وجماهير علماء الإسلام وفقهاء الأمصار من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أن حكم الحاكم لا يحيل الباطن ولا يحل حراما فإذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال فحكم به الحاكم لم يحل للمحكوم له ذلك المال ولو شهدا عليه بقتل لم يحل للولى قتله مع علمه بكذبهما وإن شهدا بالزور أنه طلق امرأته لم يحل لمن علم بكذبهما أن يتزوجها بعد حكم القاضي بالطلاق (4 - 6\ 12)

ولعله قد اتضحت الان دلالة الحديث على الباب.

وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم همّ بغزو بني المصطلق لما قيل له أنهم منعوا الزكاة ثم ظهر أن الخبر ليس صحيحا. فتاوى الأئمة النجدية 3/ 294.

ش:

هنا لم يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم حال بني المصطلق أول الأمر بسبب الخبر الكاذب.

13 ـ باب

جهل الحال والتباسه مثل مسألة النفاق

ش: المنافق يبطن الكفر ويظهر الإسلام لذا يخفى حاله.

قال تعالى (ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم) الآية.

ش: لم يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم هؤلاء المنافقين بسبب إخفاءهم لكفرهم وإظهارهم الإسلام، ثم بيّن الله بعد ذلك صفاتهم، فقال"وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ" (محمد 30)

قال تعالى (فما لكم في المنافقين فئتين واللَّه أر كسهم بما كسبوا) الآية. فإن إحدى الفئتين اعتقدت عدم كفر هؤلاء، والتبس عليهم حالهم.

قال ابن كثير: وقال العوفي عن ابن عباس نزلت في قوم كانوا قد تكلموا بالإسلام وكانوا يظاهرون المشركين فخرجوا من مكة يطلبون حاجة فاختلفوا فيهم.

(بتصرف) . وراجع فتاوى الأئمة النجدية 3/ 293.

ش:

جهل فريق من الصحب الكرام كفر هؤلاء بسبب نفاقهم وما يظهرون من إسلام، فبين الله لهم حكمهم وأخبرهم بكفر أولئك المنافقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت