الصفحة 37 من 69

2 -جهلوا الحكم في أمثال أولئك وأنهم غير معذورين في تركهم للهجرة وخروجهم لقتال المسلمين مع الكفار (ستأتي الأبواب الخاصة في جهل الحكم إن شاء الله)

م: وعن محمود بن لبيد قال ثم اختلفت سيوف المسلمين على اليمان أبي حذيفة يوم أحد ولا يعرفونه فقتلوه فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يديه فتصدق حذيفة بديته على المسلمين. رواه أحمد، والشافعي. وقال في مجمع الزوائد ج: 6 ص: 286 رواه احمد وفيه محمد بن إسحاق وهو مدلس ثقة وبقية رجاله رجال الصحيح.

ش:

يروي لنا ابن كثير قصة اليمان رضي الله عنه: كان سبب ذلك أن اليمان وثابت بن وقش كانا في الآطام مع النساء لكبرهما وضعفهما فقالا انه لم يبق من آجالنا إلا ظمء حمار فنزلا ليحضرا الحرب فجاء طريقهما ناحية المشركين فأما ثابت فقتله المشركون وأما اليمان فقتله المسلمون خطأ وتصدق حذيفة بدية أبيه على المسلمين ولم يعاتب أحدا منهم لظهور العذر في ذلك (البداية والنهاية:33\ 4)

فالصحابة الكرام ظنوا أن اليمانَ رضي الله عنه من المشركين فقتلوه خطئًا.

15 ـ باب

المرتد (غير المنافق) المشهور المعروف بذلك

المستفيض أمره عند العامة هل يدخل في ذلك؟

ش: لا يدخل في ذلك لأن استفاضة أمره تناقض دعوى الجهل بحاله.

وفي البخاري قال جرير والأشعث لعبد الله بن مسعود في المرتدين استتبهم وكفلهم فتابوا وكفلهم عشائرهم.

ش: قال شيخ الإسلام محمد في ذكر قصة ابن النواحة: (وهي أن بقايا بني حنيفة لما رجعوا الى الإسلام وتبرءوا من مسيلمة و أقروا بكذبه كبر ذنبهم في أنفسهم و تحملوا باهليهم إلى الثغر لاجل الجهاد في سبيل الله لعل ذلك يمحوا عنهم تلك الردة لان الله تعالى يقول(إلا من تاب و آمن و عمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) وقوله (وأني لغفار لمن تاب و آمن وعمل صالحا ثم اهتدى) فنزلوا الكوفة و صار لهم بها محلة معروفة فيه مسجد يسمى مسجد بني حنيفة فمر بعض المسلمين على مسجدهم ما بين المغرب و العشاء فسمع منهم كلاما معناه أن مسيلمة على حق وهم جماعة كثيرون لكن الذي لم يقل لم ينكر على من قال فرفعوا أمرهم الى أبن مسعود فجمع من عنده من الصحابة رضي الله عنهم و استشارهم هل يقتلهم و ان تابوا أو يستتيبهم فأشار بعضهم بقتلهم من غير استتابة و أشار بعضهم باستتابتهم فاستتاب بعضهم و قتل بعضهم و لم يستتبه و قتل عالمهم أبن النواحة) الدرر (8/ 20)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت