وقال أيضا: في ص310: حيث أنكر على من لم يكفر أناسا من الطواغيت معروفين مشتهرا أمرهم فقال:"إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يترشحون له ويأمرون الناس به كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه"اهـ.
ش: تأمل في قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله:
ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه أهـ.
فالمجادل عنهم بين كفرٍ ونفاقٍ وفسوقٍ، وكأنَّ الشيخ محمدًا رحمه الله يذكر أقومًا يجادلون اليوم عن المبدلين لشرع الله، يقولون أن الحكم بغير ما أنزل الله باطل ولكنه لا يخرجهم الى الكفر!! فحكمهم حكم أولئك. وسيأتي مزيدٍ بيانٍ لهذه المسألة إن شاء الله.
م: وقال أيضا: في رسالة أرسلها إلى محمد بن عيد، ممَّا يؤيد مسألة الملتبس أمره. قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب، بعد كلام ..."فأمَّا تقريركم أول الكلام أن الإسلام خمس كأعضاء الوضوء ..."إلى أن قال:"ومنها عمل بالجوارح وإن لم يعتقد أو يتكلم (أي يكفر بالعمل) ، ولكن من أظهر الإسلام وظننا أنه أتى بناقض لا نكفره بالظن؛ لأن اليقين لا يرفعه الظن، وكذلك لا نكفر من لا نعرف منه الكفر بسبب ناقض ذُكر عنه، ونحن لم نتحققه، وما قررتم هو الصواب الذي يجب على كلّ مسلم اعتقاده والتزامه"اهـ.
ش:
1 -فيه ترك التكفير بالظن، وأنَّ الأصل في المسلم الإسلام فلا يسلب عنه إلاّ بيقين.
2 -ومعاملة الناس بالظاهر.
16 ـ باب
الكافر الأصلي [1] هل يدخل في ذلك؟
ش: لا يدخل في ذلك، فمن لم يكفر اليهود والنصارى والهندوس وأمثالهم فهو كافر مثلهم، قال المصنف فك الله أسره في الحاشية: لأنه لا يمكن الالتباس فيه لظهور كفره، ولأنه لايدعي القبلة. ومن التبس فيه فإنه مكذب لله ورسوله.
وقال الشيخ ناصر الفهد فك الله أسره: كاليهودي والنصراني والمجوسي وغيرهم، فهذا من لم يكفره أو شك في كفره أو صحح مذهبه فإنه يكفر بالإجماع كما ذكره غير واحد من أهل العلم، لأن في هذا ردًا
(1) لأنه لا يمكن الالتباس فيه لظهور كفره، ولأنه لايدعي القبلة. ومن التبس فيه فإنه مكذب لله ورسوله.
ويحتاج لقيود من ليس ضد مسلمين مع كفار ونحوه لكن مساعدة مقيدة وفيها تفصيل.