الصفحة 41 من 69

ش: والجاهل إن عمل بعملهم وقال بقولهم فهو كافرٌ مثلهم، فإن كان معه أصل الإسلام ولم يقل بقولهم ولكن مال اليهم إحسانًا للظن بهم فهو مسلم جاهل وضال (سيأتي كلام شيخ الإسلام في هؤلاء الأخيرين) .

م: ثم بعد أسطر في ص132 أوجب عقوبة كل من ساعد طائفة ابن عربي، فقال:"ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم أو أثنى عليهم أو عظّم كتبهم أو عُرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو أو من قال أنه صنف هذا الكتاب وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلاّ جاهل أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان".

ش: تأمل في شدة شيخ الإسلام على أولئك الكفار وأتباعهم وإن كانوا جهالًا، وانظر حال المرجئة علماء السلاطين اليوم ولين كلامهم للكفار وأتباعهم!.

م: ثم ذكر ضررهم وأنهم - أي طائفة ابن عربي الاتحادية - يحبون دولة التتار، ثم عذر ابن تيمية من عوام الاتحادية الجاهل بحالهم فقال:"ولهذا هم - طائفة ابن عربي- يريدون دولة التتار ويختارون انتصارهم على المسلمين إلاّ من كان عاميًا من شيعتهم وأتباعهم فإنه لا يكون عارفًا بحقيقة أمرهم إلى أن قال:"ومن كان محسنًا للظن بهم - أي في طائفة ابن عربي - وادّعى أنه لم يعرف حالهم عرف حالهم فإن لم يباينهم ويظهر لهم الإنكار وإلا ألحق بهم وجعل منهم"."

ش:

من جامع هؤلاء الكفار ولم يباينهم فإنه يلحق بهم، فإن ادعى مدع الجهل فإنه يُعرَّف ويبين له كفرهم وضلالهم، فإن بقي معهم من غير إنكار عليهم ولا مباينة فهو كافر مثلهم ولا كرامة.

م: وسُئل أيضًا ابن تيمية في الفتاوى [1] عن طائفة ابن عربي - أهل الاتحاد -، فذكر كفرهم وأنهم أكفر من اليهود والنصارى ثم كفّر من كان يعرف حقيقة مذهب أهل الاتحاد كالتلمساني فقال في ص366: ولهذا فإن كل من كان منهم أعرف بباطن المذهب وحقيقته كان أعظم كفرًا وفسقًا كالتلمساني، فإنه كان من أعرف هؤلاء بهذا المذهب.

أما الجهال بحقيقة المذهب فقال فيهم في ص367:"وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس فهؤلاء تجد فيهم إسلامًا وإيمانًا ومتابعة للكتاب والسنة بحسب إيمانهم التقليدي وتجد فيهم إقرارًا لهؤلاء وإحسانًا للظن بهم"إلى أن قال"ولا يُتصور أن يثني على هؤلاء إلاّ كافر ملحد أو جاهل ضال".

(1) الفتاوى 1/ 364.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت