19 ــ باب
مَن جهل حال بعض الصوفية
(الذين ظاهرهم الإسلام)
قال ابن تيمية في الفتاوى [1] في أتباع يونس وذكر كفر كثير منهم، لكن عذر من التبس عليه حقيقة هذه الطائفة مع أنه لا يعلم كفرهم لذا لم يكفرهم لظنه أنهم مسلمون أولياء لله، فقال:"أما المنتسبون إلى الشيخ يونس فكثير منهم كافر باللَّه ورسوله لا يقرون بوجوب الصلوات الخمس وصيام شهر رمضان، وحج البيت العتيق، ولا يحرمون ما حرم اللَّه ورسوله، بل لهم من الكلام في سب اللَّه ورسوله والقرآن والإسلام ما يعرفه من عرفهم وأما من"
كان فيهم من عامتهم لا يعرف أسرارهم وحقائقهم، فهذا يكون معه إسلام عامة المسلمين الذين استفاده من سائر المسلمين لا منهم"اهـ."
ش: شرطه أن لا يعرف أسرارهم وحقائقهم والاّ يعمل عملهم أو يقول بقولهم.
م: وقال ابن تيمية في طائفة الصوفية (الفتاوى 1/ 367) وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس فهؤلاء تجد فيهم إسلامًا وإيمانًا ومتابعة للكتاب والسنة بحسب إيمانهم التقليدي وتجد فيهم إقرارًا لهؤلاء وإحسانًا للظن بهم"إلى أن قال"ولا يُتصور أن يثني على هؤلاء إلاّ كافر ملحد أو جاهل ضال". ولذا كان من مال إليهم أحد رجلين إما زنديقًا منافقًا، وإما جاهلًا ضالًا".
ش: تقدم التعليق على كلام شيخ الإسلام رحمه الله.
20ـ باب الطائفة القلندرية
ش: القلندرية تعني الحليقين وكانوا يحلقون وجوههم (لحاهم وشواربهم) ورؤسهم. وقد ذكر الذهبي رحمه الله في تاريخ الإسلام مبدأ ظهورهم وإظهار شيخهم للتنسك والتعبد وفتنة كثير من الناس بهم وإكرام السلطان لهم! وكانوا يعاقرون الخمر والحشيش، وقد ظاهر بعضهم التتار ونصروهم على أهل الإسلام.
م: نقل عبد اللطيف بن عبد الرحمن في المنهاج النقل (17) ما ذكره ابن تيمية عن هذه الطائفة وملخصه: أنها طائفة لا يوجبون ما أوجب الله ولا يحرمون ما حرم الله، وذكر أن فيهم الشرك الأكبر ثم ذكر أجناسهم وكفّرهم (باعتبار النوع والجنس) إن أظهروا ومنافقون إن أبطنوا، وقال ويكون فيهم من هو مسلم ولكنه مبتدع ضال أو فاجر فاسق، وذكر أنهم جهال فقال وأكثرهم ليس عنده من آثار الرسالة ما يعرفون به الهدى وأن كثيرا منهم لم يبلغه الهدى.
ش:
(1) الفتاوى 2/ 106.