الصفحة 46 من 69

أوجب كفره وقتله باتفاق المسلمين والله أعلم به اهـ فتاوى ابن تيمية ج35/ص119 مختصرا.

وقال القاضي عياض: واجمع فقهاء بغداد من المالكية وقاضي قضاتها أبو عمر المالكي على قتل الحلاج وصلبه لدعواه الإلهية والقول بالحلول وقوله أنا الحق مع تمسكه في الظاهر بالشريعة ولم يقبلوا توبته. وكذلك حكموا في أبي العزاقير وكان على نحو مذهب الحلاج. اهـ الشفا ص 258.

23 ـ باب

من جهل حال الطاغوت الملتبس

وسماه مسلما

قال تعالى (ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل) الآية،

ش: إسم الإسلام اسمٌ شرعي لا يجوز إطلاقه إلاّ على من قامت فيه حقيقة الاسلام.

وهم أنواع: من سماه مسلما جهلا لحالهم أو تأويلا أو تقليدا أو التباسا أو لعدم معرفة حكم الله في أمثالهم ففيه قوله تعالى (فمالكم في المنافقين فئتين .. ) وكلام ابن تيمية في ابن عربي والحلاج والتتار والقرامطة والطائفة اليونسية وهي طائفة الشيخ يونس، راجع الفتاوى 1/ 364 - 366 - 368، والفتاوى 2/ 106 - 121 - 131 - 378 - 480 وما بعدها، وكلام محمد بن عبد الوهاب مع طلابه الذين شكّوا في تكفير الطواغيت (تاريخ نجد ص 410) وما ذكره في التتمة مع بعض الزائغين في كتابه مفيد المستفيد.

ش: تقدم كلام هؤلاء الأئمة الكرام في الأبواب السابقة.

م: أما من قاله نفاقا أو زندقة ففيه كلام سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في آخر كتابه أوثق عرى الإيمان، وعبد الرحمن بن حسن في شرحه لأصل الإسلام وقاعدته. وابن تيمية كما سبق.

ش: هذا هو قول الشيخ سليمان رحمه الله:

و أما قول السائل: و إن كان ما يقدر من نفسه، أن يتلفظ بتكفيرهم وسبهم ما حكمه؟!.

فالجواب لا يخلو ذلك عن أن يكون شاكًا في كفرهم، أو جاهلًا به، أو يقر كفرة و أشباههم، و لكن لا يقدر على مواجهتهم و تكفيرهم، أو يقول: أقول غيرهم كافر. لا أقول إنهم كفار.

فإن كان شاكًا في كفرهم، أو جاهلًا بكفرهم: بينت له الأدلة من كتاب الله و سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على كفرهم.

فإن شك بعد ذلك أو تردد، فإنه كافر؛ بإجماع العلماء: على أن من شك في كفر الكفار فهو كافر.

و إن كان يقر بكفرهم، ولا يقدر على مواجهتهم بتكفيرهم: فهذا مداهن لهم و يدخل في قوله تعالى: (ودوا لو تدهن فيدهنون) و له حكم أمثاله من أهل الذنوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت