الصفحة 47 من 69

و إن كان يقول: أقول غيرهم كافر ولا أقول هم كفار: فهذا حكم منه بإسلامهم؛ إذ لا واسطة بين الكفر و الإسلام، فإن لم يكونوا كفارًا فهم مسلمون، [و حينئذ] فمن سمى الكفر إسلامًا [أو سمى الكفار مسلمين] فهو كافر، فيكون هذا كافرًا. (أوثق عرى الإيمان)

ولا يفوتك قوله رحمه الله:"إذ لا واسطة بين الكفر و الإسلام، فإن لم يكونوا كفارًا فهم مسلمون"

فجاهل الحال يُعرّف ويوضح له، ومدعي المانع يُفهّم مالم يُصرا، والعارف ببواطنهم يُلحق بهم.

ش:

1 -جاهل الحال لا يحكم بكفره و لكن يعرف و يبين له حال هؤلاء المشركين.

2 -من علم حالهم ثم أصر و عاند فإنه يكفر كما تقدم في المسائل الخفية

3 -والعارف ببواطنهم يُلحق بهم فهو كافر مثلهم.

24 ـ باب

من ساعد المرتدين الملتبس أمرهم ليس من اشتهر أمرهم

غير عالم بحالهم (1)

فهو إما جاهل ضال أو منافق

ش: هنا شرطٌ مهم ٌ جدًا وهو أن يساعدهم في عملٍ غير كفري، فلا يساعدهم مثلًا في صولتهم على أهل الإسلام أو الحكم بغير شرع الله أو نصرتهم للكفار الصائلين على أهل الإسلام و غيرها من المسائل الظاهرة. فالمساعد يجب أن يكون معه أصل الإسلام ولا يناقض ذلك بقولٍ أو عمل.

م: وفي البخاري قال جرير والأشعث لعبد الله بن مسعود في المرتدين استتبهم وكفلهم فتابوا وكفلهم عشائرهم.

ش: تقدم كلام شيخ الإسلام محمد على هؤلاء.

م: قال ابن تيمية: في الفتاوى ص 2/ 132 في كل من ساعد طائفة ابن عربي، فقال:"ويجب عقوبة كل من انتسب إليهم أو ذب عنهم أو أثنى عليهم أو عظّم كتبهم أو عُرف بمساعدتهم ومعاونتهم أو كره الكلام فيهم أو أخذ يعتذر لهم بأن هذا الكلام لا يدري ما هو أو من قال أنه صنف هذا الكتاب وأمثال هذه المعاذير التي لا يقولها إلاّ جاهل أو منافق، بل تجب عقوبة كل من عرف حالهم ولم يعاون على القيام عليهم، فإن القيام على هؤلاء من أعظم الواجبات لأنهم أفسدوا العقول والأديان."

ش:

1 -المعتذر لهؤلاء الكفرة بالأعذار المذكورة إما جاهل ضال أو منافق.

2 -عقوبة من عرف حالهم ولم يساعد في القيام عليهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت