الصفحة 48 من 69

3 -عقوبة من عاونهم ولو جهلًا، حتى يحفظ دين الله ويرعوي الجهال عن الخوض فيما لا يعلمون.

4 -عظم ذنب المثني على الطواغيت وأنه كفرٌ إلا أن يصدر من جاهلٍ لحالهم.

م: وقال ابن تيمية في الفتاوى [1] ، لما كفّر طائفة ابن عربي وعذر من جهل حالهم قال:"ولكن هؤلاء التبس أمرهم (أي طائفة ابن عربي) على من لم يعرف حالهم كما التبس أمر القرامطة الباطنية لما ادعوا أنهم فاطميون وانتسبوا إلى التشيع فصار المتبعون مائلين إليهم غير عالمين بباطن كفرهم ولذا كان من مال إليهم أحد رجلين إما زنديقًا منافقًا، وإما جاهلًا ضالًا".

ش: تقدم التعليق على كلام ابن تيمية رحمه الله وهو واضحٌ إن شاء الله.

م: وقال ابن تيمية في طائفة الصوفية (الفتاوى 1/ 367) وأما الجهال الذين يحسنون الظن بقول هؤلاء ولا يفهمونه ويعتقدون أنه من جنس كلام المشايخ العارفين الذين يتكلمون بكلام صحيح لا يفهمه كثير من الناس فهؤلاء تجد فيهم إسلامًا وإيمانًا ومتابعة للكتاب والسنة بحسب إيمانهم التقليدي وتجد فيهم إقرارًا لهؤلاء وإحسانًا للظن بهم"إلى أن قال"ولا يُتصور أن يثني على هؤلاء إلاّ كافر ملحد أو جاهل ضال". ولذا كان من مال إليهم أحد رجلين إما زنديقًا منافقًا، وإما جاهلًا ضالًا".

ش: تأمل في هذه الجملة: ولا يُتصور أن يثني على هؤلاء إلاّ كافرٌ ملحدٌ أو جاهل ضال"وهذا هو حال المثنين على الطواغيت اليوم."

م: وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (في الدرر 8/ 118) لما ذكر المرتدين وفرقهم قال منهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظنا أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة لأن مسيلمة أقام شهود زور شهدوا له بذلك فصدقهم كثير من الناس ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك ومن شك في ردتهم فهو كافر).

ش: أمر مسيلمة بان واشتهر، فمن شك في ردتهم كفر.

م: وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: في تاريخ نجد ص310: حيث أنكر على من لم يكفر أناسا من الطواغيت معروفين مشتهرا أمرهم فقال:"إذا عرفتم ذلك فهؤلاء الطواغيت الذين يعتقد الناس فيهم من أهل الخرج وغيرهم مشهورون عند الخاص والعام بذلك وأنهم يترشحون له ويأمرون الناس به كلهم كفار مرتدون عن الإسلام ومن جادل عنهم أو أنكر على من كفرهم أو زعم أن فعلهم هذا لو كان باطلًا فلا يخرجهم إلى الكفر فأقل أحوال هذا المجادل أنه فاسق لا يقبل خطه ولا شهادته ولا يصلى خلفه"اهـ.

ش:

1 -المجادل عن هؤلاء بين كفرٍ وفسوق كما تقدم.

(1) الفتاوى 2/ 131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت