الصفحة 52 من 69

م: وقال أيضا (إن مسائل الدق في الأصول لا يكاد يتفق عليها طائفة إذ لو كان كذلك لما تنازع في بعضها السلف من الصحابة والتابعين) الفتاوى 6/ 057،56

وقال عبد اللطيف في المنهاج ص 101 (إن ابن تيمية في المسائل الظاهرة الجلية أو ما يُعلم من الدين بالضرورة فهذا لا يتوقف في كفر قائله أما المسائل التي قد يخفى دليلها كمسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء فهنا لا يكفر إلا بعد قيام الحجة)

ش: أئمة الدعوة النجدية أئمةٌ في فهم كلام شيخ الإسلام رحمه الله وهنا يقرر الشيخ عبد اللطيف مذهب شيخ الإسلام وأنه يفرّق بين المسائل الظاهرة الجلية والمسائل الخفية، وفي كلامه ردٌ على مرجئة اليوم الذّين يزعمون ألاّ فرق بينهما وينسبون ذلك زورًا وبهتانًا الى شيخ الإسلام رحمه الله.

وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: إن كلام ابن تيمية بأن المعين لا يكفر إلا إذا قامت عليه الحجة المقصود بها ليس في مسائل الشرك الأكبر والردة إنما في المسائل الجزئيات (الخفية) سواء كانت من الأصول أو الفروع مثل مسائل الصفات أو مسائل القرآن أو مسألة الاستواء إلى غير ذلك. وقال إن السلف يقولون في مثل هذه المسائل نكفر النوع فيها، أما المعين فإن عرف الحق وخالف كفر بعينه وإلا فلا، ثم ذكر صورة المعاندة فقال: مثل من عرف مذهب السلف ومذهب مخالفيهم ثم رجح في كتبه مذهب المخالف وسب مذهب السلف فهذا معاند يُعيّن بالكفر. اهـ ملخصا من رسالته إلى أحمد بن عبد الكريم الاحسائي، فتاوى الأئمة النجدية 3/ 296.295.

ش: حُق لهذا النص أن يكتب بماء الذهب، فقد اجتمع فيه إمامان مجددان. وكلام الشيخ محمد في شرح كلام شيخ الإسلام واضحٌ ولله الحمد.

م: قال ابابطين في نقله عن ابن تيمية في الدرر10/ 368 إن كلامه رحمه الله يدل على أنه يعتبر فهم الحجة في الأمور التي تخفى على كثير من الناس وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة كالجهل ببعض الصفات اهـ.

ش: فهم الحجة يعتبر في المسائل الخفية (ومسائل جهل الحال) ولا يعتبر في المسائل الظاهرة.

م: وقال عبد الله و إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف وابن سحمان(مسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولا يكون القول به كفرا فيقال من قال بهذا القول فهو كافر لكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء،

فإن بعض أقوالهم تتضمن أمورا كفرية من رد الكتاب والسنة المتواترة فيكون القول المتضمن لرد بعض النصوص كفرا ولا يحكم على قائله بالكفر لاحتمال وجود مانع كالجهل وعدم العلم بنقض النص أو بدلالته فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كثير من كتبه)الدرر 10/ 433،432.

ونقلوه عن أبيهم عبد اللطيف كما في المنهاج ص 101.

ش: 1 - تأمل في قوله"وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت