2 -الجهل من موانع قيام الحجة في المسائل الخفية.
3 -يفرق بين العين والنوع والفعل والفاعل في المسائل الخفية، فيقال هذا القول كفر وومن قال هذا الكلام فهو كافر على وجه العموم، لكن لا يكفر الشخص حتى يفهم الحجة ويعاند.
أما في المسائل الظاهرة والشرك فلا يفرق بين القول والقائل والنوع والعين.
م: وذكر ابن تيمية في الرسالة الكيلانية الروايتين عن أحمد فيمن لم يكفر الجهمية. وانظر منهاج التأسيس ص 16، وفتاوى الأئمة النجدية 3/ 210،324. وابن سحمان في كشف الشبهتين.
ش: تقدم الكلام على هذين الوجهين ولله الحمد.
27ـ باب
الأصل فيمن عاند في جهل الحال
بجميع أنواعه السابقة
ش: من عرف حال القوم أو الحكم في أمثالهم أو المعاني المجهولة وفهم ذلك ثم عاند وأصر فهو كافرٌ. وهذا هو الحكم في المسائل الخفية كما تقدم لك في كلام شيخ الإسلام وكلام أئمة الدعوة النجدية.
م: قال تعالى (فمن أظلم ممن كذب على الله وكذب بالصدق إذ جاءه) .
ش: من عرف حال القوم وأصر على وصفهم بالإسلام فقد كذب الله وكذب الصدق إذ جاءه.
م: قال إسحاق بن راهويه: وقد أجمع العلماء أن من دفع شيئا أنزله الله وهو مقر بما أنزل الله أنه كافر. التمهيد 4/ 226، الصارم ص 5.451. وفسر هذا الكلام عبد الله ابن محمد بن عبد الوهاب في كتابه المكفرات الواقعة فقال: ومعنى قول إسحاق أن يدفع أو يرد شيئا مما أنزل الله في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من الفرائض أو الواجبات أو المسنونات أو المستحبات بعد أن يعرف أن الله أنزله في كتابه أو أمربه رسوله أو نهى عنه ثم دفعه بعد ذلك فهو كافر مرتد وإن كان مقرا بكل ما أنزل الله من الشرع إلا ما دفعه وأنكره لمخالفته لهواه أو عادته أو عادة بلده وهذا معنى قول أهل العلم من أنكر فرعا مجمعا عليه فقد كفر ولو كان من أعبد الناس وأزهدهم اهـ.
ش: كلام الإمام اسحق والشيخ عبد الله واضحٌ ولله الحمد.
م: وقال عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب في كتابه المكفرات الواقعة: وتأمل كلام ابن تيمية في أناس أصل قولهم هو الشرك الأكبر والكفر الذي لا يغفره الله إلا بالتوبة منه وأن ذلك يستلزم الردة عن الدين والكفر برب العالمين كيف صرح بكفر من فعل هذا أو ردته عن الدين إذا قامت عليه الحجة من الكتاب والسنة ثم أصر على فعل ذلك هذا لا ينازع فيه من عرف دين الإسلام اهـ.