ش: يكفي في قيام الحجة في الشرك الأكبر البلوغ أو السماع أو التمكن أو العلم (أنظر شرح الحقائق)
م: وسئل سليمان بن عبد الله فيمن لم يكفر المشركين فقال: فان كان شاكا في كفرهم أو جاهلا بكفرهم بينت له الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم على كفرهم فإن شك بعد ذلك أو تردد فإنه كافر بإجماع العلماء على أن من شك في كفر الكافر فهو كافر اهـ (كتاب أوثق عرى الإيمان) .
ش: وهذا هو المراد في هذا الباب.
وقال عبد الرحمن بن حسن (في أصل الإسلام وقاعدته) :على قول الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما قسّم من خالف في أصل الإسلام فقال (ومنهم من عاداهم ولم يكفرهم قال عبد الرحمن وهذا النوع أيضا لم يأت بما دلت عليه لااله إلا الله من نفى الشرك وما تقتضيه من تكفير من فعله بعد البيان إجماعا اهـ
وقال محمد بن عبد اللطيف: بعدما كفّر من عبد غير الله ثم قال: ومن شك في كفره بعد قيام الحجة عليه فهو كافر اهـ. الدرر 10/ 439،440.
ش: يعني بعد بيان حال المشرك أو حكم فعله.
م: وقالت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله: وبذا يعلم أنه لا يجوز لطائفة الموحدين الذين يعتقدون كفر عباد القبور أن يكفروا إخوانهم الموحدين الذين توقفوا في كفرهم حتى تقوم عليهم الحجة لأن توقفهم عن تكفيرهم له شبهة وهي اعتقاد أنه لابد من إقامة الحجة على أولئك القبوريين قبل تكفيرهم بخلاف من لاشبهة في كفره كاليهود والنصارى والشيوعيين وأشباههم فهؤلاء لاشبهة في كفرهم ولا في كفر من لم يكفرهم. اهـ 2/ 100. فتاوى الأئمة النجدية 3/ 74.
ش: كلام اللجنة واضح ولله الحمد.
28 ــ باب
الأصل في جهل الحال أنه من باب العلم
لا من باب العمل
ش: ما تعبدنا الله عزَّ وجلَّ بمعرفة حقيقة حال كل إنسانٍ ولكنا أمرنا بتكفير الكافرين جملة، وبتكفير من كفره الله ورسوله عينًا كالكفار الأصليين والطواغيت الذين سمّاهم الله ورسوله كإبليس وفرعون، فإن علمنا الكفر من أحدٍ من الناس وجب علينا تكفيره ولم نكلف بالبحث والتنقيب عما في القلوب وما خفي علينا.
وكذلك معرفة الحكم الشرعي فيمن يقع في الأعمال الكفرية التي قد يخفى حكم المتلبس بها هو من باب العلم الشرعي الذي يكتسبه الإنسان بالتعلم، وقد يخفى على كثير من العامة، فلا يضرهم ذلك ما داموا غير عاملين بالشرك أو معتقدين به.