ش: ولكنهم يعاملون معاملة أهل الشرك في الدنيا فلا يدعى لهم ولا يستغفر لهم ويمتحنون في الآخرة. (انظر كتاب الحقائق)
م: وقال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن (بل إن أهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم وإنما اختلف أهل العلم في تعذيبهم في الآخرة) رسالة تكفير المعين.
ش: أهل الفترة إن وقعوا في الشرك لحقهم اسم الشرك وتلحقهم الأحكام المذكورة واختلف في تعذيبهم في الآخرة والراجح أنهم يمتحنون كما تقدم عن شيخ الإسلام.
م: وقال عبد الله وحسين ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب (من مات من أهل الشرك قبل بلوغ هذه الدعوة فالذي يحكم عليه أنه إذا كان معروفا بفعل الشرك ويدين به ومات على ذلك فهذا ظاهره أنه مات على الكفر فلا يُدعى له ولا يُضحى له ولا يُتصدق عنه وأما حقيقة أمره فإلى الله تعالى فإن قامت عليه الحجة في حياته وعاند فهذا كافر في الظاهر والباطن وإن لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى وأما سبه ولعنه فلا يجوز) الدرر 10/ 142.
ش: أنظر التعليق السابق.
م: وقال الشيخ إسحاق في كتابه تكفير المعين (دُعاء أهل القبور وسؤالهم والاستغاثة بهم من هذا الباب ولم يتنازع فيها المسلمون بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه شيخ الإسلام ابن تيمية وجعلها مما لا خلاف في التكفير فيه)
وقال ابنا الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر آل معمر (إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه لانحكم بكفره حتى تقوم عليه الحجة ولكن لانحكم بأنه مسلم) الدرر10/ 136).
ش:
1 -أي لا يحكم عليه بالكفر الذي يستلزم القتل والتعذيب في الدنيا والآخرة، ولكن يسمى مشركًا أو كافرًا بمعنى مشرك وتلحقه الأحكام المتقدمة قبل قليل.
2 -"لانحكم بأنه مسلم"فهو مشرك، لأن الإنسان لا يخرج أن يكون مشركًا أو مسلمًا وليس هناك صنفٌ ثالث، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
(ولهذا كان كل من لم يعبد الله فلا بد أن يكون عابدا لغيره يعبد غيره فيكون مشركا وليس في بني آدم قسم ثالث بل إما موحد أو مشرك(مجموع الفتاوى: 282 - 284\ 12)
و نقل الأخوان عبد اللطيف وإسحاق ابنا عبد الرحمن وابن سحمان نقلوا عن ابن القيم الإجماع على أن أصحاب الفترات ومن لم تبلغه الدعوة أن كلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين حتى عند من لم يكفر بعضهم وأما الشرك فهو يصدق عليهم واسمه يتناولهم وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله وقاعدته الكبرى شهادة ألا إله إلا الله).