الصفحة 59 من 69

ش: هذا نصٌ واضحٌ من أئمة الدعوة النجدية على أنَّ اسم الشرك لا تعلق له بقيام الحجة، وأنَّ الجهل ليس بعذر فيه.

وقال ابا بطين (تقدم كلام ابن عقيل في جزمه بكفر الذين وصفهم بالجهل فيما ارتكبوه من الغلو في القبور نقله عنه ابن القيم مستحسنا له) الدرر 10/ 394،393 وراجع مصباح الظلام ص337.338.

ش: الشاهد قوله"وصفهم بالجهل".

م: وقال ابن تيمية (اسم الشرك يثبت قبل الرسالة لأنه يشرك بربه ويعدل به) الفتاوى 20/ 38.

ش: اسم الشرك لا تعلق له بقيام الحجة ويثبت لمن تلبس به قبل قيام الحجة.

قال الشيخ ابا بطين في تعليقه على كلام لابن تيمية قال فقد جزم (أي ابن تيمية) في مواضع كثيرة تكفير من فعل ما ذكره من أنواع الشرك وحكى إجماع المسلمين على ذلك ولم يستثن الجاهل ونحوه، فمن خص الوعيد بالمعاند فقط وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين 0 والفقهاء يصدّرون باب حكم المرتد بمن أشرك بالله ولم يقيدوا ذلك بالمعاند وهذا أمر واضح ولله الحمد) اهـ رسالة الانتصار.

ش: الشاهد قوله"ولم يستثن الجاهل"وقوله"والفقهاء يصدّرون باب حكم المرتد بمن أشرك بالله ولم يقيدوا ذلك بالمعاند".

30ـ باب

قيام الحجة في جهل الحال

(مثل قيام الحجة في المسائل الخفية وهي فهم الحجة فإذا عاند كفر لأنه مكذب)

ش: تقدم لك في كتاب الحقائق أنَّ قيام الحجة في المسائل الخفية يختلف عن قيامها في المسائل الظاهرة، فهي في هذا الباب تعني فهم الحجة والإقتناع بها بعد الحوار والتعريف.

م: قال ابابطين في نقله عن ابن تيمية في الدرر10/ 368 إن كلامه رحمه الله يدل على أنه يعتبر فهم الحجة في الأمور التي تخفى على كثير من الناس وليس فيها مناقضة للتوحيد والرسالة كالجهل ببعض الصفات اهـ.

ش: أي في المسائل الخفية (ومسائل جهل الحال ملحقة بها كما تقدم لك)

م: وقال عبد الله و إبراهيم ابنا الشيخ عبد اللطيف وابن سحمان (مسألة تكفير المعين مسألة معروفة إذا قال قولا يكون القول به كفرا فيقال من قال بهذا القول فهو كافر لكن الشخص المعين إذا قال ذلك لا يحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض الناس كما في مسائل القدر والإرجاء ونحو ذلك مما قاله أهل الأهواء فإن بعض أقوالهم تتضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت