فسألوا عنها ولم يكفروا بجهلهم لها، لأنّ هذه المسائل لا يمكن أن يتعلمها الإنسان بمجرد الإتيان بالشهادتين بل لا بد فيها من التعلم عن طريق السؤال والاستفسار.
(راجع الحقائق وشرحه للاطلاع على المزيد من الأمثلة على المسائل الظاهرة والخفية ) )
1 ـ كتاب
جهل الحال في المعاني والألفاظ والمقاصد [1]
الشرح:
1 -قسم المصنِّف فك الله أسره هذا الجزء الى أربعة كتب؛ الأول هو جهل الحال في المعاني والثاني هو جهل الحال في الأشخاص، والثالث هو كتاب التمييز والتفرقة ودفع التداخل والرابع هو جهل الأحكام والشرائع.
2 -بين المصنِّف صور جهل الحال في المعاني والألفاظ والمقاصد في الحاشية فقال (الأمثلة مزيدة من عندي) :
وجهل المعنى يكون في حالات:
أ ـ أن يتكلم بما لا يعرف فلم يعلم المعنى أو علمه ولم يقصده في غير الصريح
مثاله: أن يقول الرجل كلمة كفر بلغة أجنبية وهو لا يعرف معناها. وقوله"في غير الصريح"أي الكلمات التي تحتمل الكفر وغيره، فقصد المعنى الثاني ولم يقصد المعنى الكفري كقول الصحابة راعنا ولم يكونوا يريدون المعنى الذي تريده اليهود.
ب ـ أن يتكلم بما لا يعقل. وسيأتينا مثل الرجل الذي قال من الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك وكان يريد أن يقول اللهم أنت ربي وأنا عبدك!
ملاحظة: لا يدخل في هذا الباب الكفار الزنادقة الذي يسبون الله ورسوله عند الغضب، فهؤلاء يعقلون ما يقولون ويقصدونه عليهم لعائن الله.
ج ـ أن يتكلم بألفاظ صريحة لكن مع ذهاب الأهلية بجنون أو نوم أو سكر. في باب الديانة والقضاء. مثاله: ما قاله حمزة لما أخذت الخمرة بعقله قبل تحريمها، فقال لنبي الله وصحبه: وهل أنتم إلا عبيدٌ لأبي؟ (رواه البخاري)
وسيفصل المصنف في هذه الصور والأمثلة إن شاء الله.
(1) وجهل المعنى يكون في حالات: 1 ـ أن يتكلم بما لا يعرف فلم يعلم المعنى أو علمه ولم يقصده في غير الصريح. 2 ـ أن يتكلم بما لا يعقل. 3 ـ أن يتكلم بألفاظ صريحة لكن مع ذهاب الأهلية بجنون أو نوم أو سكر. في باب الديانة والقضاء.