الصفحة 61 من 69

ش:

1 -تقدم لك في الأبواب السابقة معنى جهل الحال، فأرجو الاّ يغيب عن ذهنك عند قراءة الأبواب الآتية.

2 -قال المصنف فكَّ اللهُ أسره في الحاشية:

وهي التفريق بين من جهل الحكم وبين من جهل الحال والواقع، فبالنسبة لواقع وحال المرتدين الذين كفرهم خفيّ باطن لا يُعرف إلاّ بالبحث والتنقيب:

أي أن هناك فرق بين من لم يكفر الكافر، وبين من لم يحكم على الكفر بالكفر، والسبب أن إجراءات تكفير الكافر المعين تحتاج لتأكد وتثبت ويمكن فيه جهل الحال للشرك أو الكفر، وهل قام به الفعل أو القول الكفري أو لم يقم؟ وهل هو خالٍ من الموانع ولا لبس ولا خفاء فيه؟ ــ وهذا أيضا يحتاج إلى علم ــ أمَّا الحكم على من ثبت عليه الكفر، فهذا لا يحتاج لذلك، فلا يحتاج أن نتوقف في أن من عبد غير اللَّه أنه كافر؟ أو أن عبادة غير اللَّه ليست بكفر؟ بل هي كفر أكبر.

مثال آخر: من سجد لغير الله وذبح لغير الله فهذا كافر، ومن قال أن الذبح لغير الله ليس بكفر فهو كافر، والسبب لأنه جهل الحكم، وهنا لا يقبل منه هذا الجهل، وليس مثل جهل الحال الذي ذكرناه في المرتد الملتبس، فلو قال هذا الشخص أنا لا أكفر هذا المعين الذي تقول عنه أنه ذبح لغير الله لعدم الثبوت، ولكن لو ثبت أنه ذبح لغير الله فهو كافر، فيكون هذا الشخص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت