الصفحة 8 من 69

م: وفيه قصة حمزة رواها البخاري وفيها (فقال حمزة رضى الله عنه ـ قبل تحريم الخمر ـ للرسول ولمن معه: هل أنتم إلا عبيد لأبي) قال ابن القيم في الهدي: وهذا القول لو قاله غير سكران لكان ردة وكفر ولم يؤخذ بذلك حمزة رضى الله عنه اهـ

الشرح:

1 -نصُّ الحديث:

عَنْ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ - رضى الله عنهم - أَنَّهُ قَالَ أَصَبْتُ شَارِفًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِى مَغْنَمٍ يَوْمَ بَدْرٍ قَالَ وَأَعْطَانِى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شَارِفًا أُخْرَى، فَأَنَخْتُهُمَا يَوْمًا عِنْدَ بَابِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَحْمِلَ عَلَيْهِمَا إِذْخِرًا لأَبِيعَهُ، وَمَعِى صَائِغٌ مِنْ بَنِى قَيْنُقَاعَ فَأَسْتَعِينَ بِهِ عَلَى وَلِيمَةِ فَاطِمَةَ، وَحَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَشْرَبُ فِى ذَلِكَ الْبَيْتِ مَعَهُ قَيْنَةٌ، فَقَالَتْ أَلاَ يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ. فَثَارَ إِلَيْهِمَا حَمْزَةُ بِالسَّيْفِ، فَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا، وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، ثُمَّ أَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ وَمِنَ السَّنَامِ قَالَ قَدْ جَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا فَذَهَبَ بِهَا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ عَلِىٌّ - رضى الله عنه - فَنَظَرْتُ إِلَى مَنْظَرٍ أَفْظَعَنِى فَأَتَيْتُ نَبِىَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَخَرَجَ وَمَعَهُ زَيْدٌ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَدَخَلَ عَلَى حَمْزَةَ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِ فَرَفَعَ حَمْزَةُ بَصَرَهُ وَقَالَ هَلْ أَنْتُمْ إِلاَّ عَبِيدٌ لآبَائِى فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُقَهْقِرُ حَتَّى خَرَجَ عَنْهُمْ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ. (البخاري)

فلم يحاسب حمزة رضي الله عنه لأن الخمرة غلبت عليه، وهذا مثالٌ على ألفاظٍ صريحة ٍ تخرج من فاقد للأهلية بسبب السكر.

م: وحديث (لاطلاق ولا إعتاق في إغلاق) رواه أبو داود وأحمد عن عائشة.

الشرح:

أختلفوا شارحو الحديث في معنى الإغلاق في هذا الحديث؛ يقول ابن الأثير:

أي في إكْراه لأنَّ المُكْرَه مُغْلَق عليه أمْره ومُضَيَّق عليه في تصَرُّفه كما يُغْلَق البابُ على الإنسان (716\ 3)

وذهبت الشافعية والمالكية والحنابلة الى عدم وقوع طلاق المكره (انظر عون المعبود) ولعل هذه الآثار السلفية التي ساقها المجد ابن تيمية في منتقى الأخبار بعد الحديث أعلاه تفسر معنى الإغلاق:

وقال عثمان ليس لمجنون ولا لسكران طلاق

وقال ابن عباس طلاق السكران والمستكره ليس بجائز

وقال ابن عباس فيمن يكرهه اللصوص فيطلق فليس بشيء

وقال علي كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت