الصفحة 9 من 69

ذكرهن البخاري في صحيحه (نيل الأوطار:14\ 7)

ودلالة هذه الآثار على الباب واضحة، فمن ذهب عقله بجنون أو سكر وطلق زوجه أو أعتق فتاه أو فتاته وهو في ذلك الحال لم يقع طلاقه ولا عتاقه عند الجمهور.

م: وفي الحديث (رفع القلم عن ثلاثة وذكر منهم المجنون والنائم) رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم.

ش: دلالته على الباب واضحةٌ إن شاء الله.

م: وفي الأثر رواه وكيع عن ابن أبي ليلي عن الحكم بن عتيبة عن خيثمة بن عبد الرحمن قال: قالت امرأة لزوجها سمني، فسماها الظبية، فقالت: ما قلت شيئا، قال فهات ما أسميك به قالت سمني خلية طالقا، قال أنت خلية طالق، فأتت عمر فقالت إن زوجي طلقني فجاء زوجها فقص عليه القصة فرد عمر الطلاق. (قال ابن القيم ... في الهدي فهذا حكم من أمير المؤمنين عمر بعدم الوقوع لمّا لم يقصد اللفظ الذي يقع به الطلاق بل قصد لفظا لا يريد به الطلاق اهـ مختصرا.(وقد ذكر أن هناك فرقا بين من قصد اللفظ وهو عالم به ولم يرد حكمه، وبين من لم يقصد اللفظ ولم يعلم معناه) .

ش:

هذه المرأة احتالت على زوجها من أجل أن يطلقها وظنت أنّ مجرد التلفظ بالطلاق يوقعه، فلما ورد الأمر على أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ردَّ الطلاق لأنَّ الرجل ما أراد الطلاق ولا أراد ذلك اللفظ بل أراد مداعبة زوجه باسم اختارته لنفسها!!

وكلام الإمام ابن القيم في غاية الوضوح ولله الحمد.

مسألة ذكرها الشيخ فكَّ الله أسره في حاشية هذا الجزء:

وهناك فرق بينه (اي جاهل المعنى) وبين الهازل. قال ابن القيم في الهدي: والهازل من قصد اللفظ ولم يقصد حكمه (انتهى) .

فالهازل بالكفر لم يقصد الكفر ولكنه قصد اللفظ الكفري وهو عالمٌ بمعناه، فيكفر بذلك ولا يعذر بكونه لا يقصد الكفر، أو بكونه جاهلًا بلحوق حكم الكفر للهازل، وتأمل في المثال التالي وكلمة شيخ الإسلام محمد:

م: وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في تاريخ نجد ص452 المسألة الرابعة إذا نطق بكلمة الكفر ولم يعلم معناها صريح واضح أنه يكون نطق بما لا يعرف معناه، وأما كونه أنه لا يعرف أنها تكفره فيكفي فيه قوله (لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم) فهم يعتذرون للنبي صلى الله عليه وسلم ظانين أنها لا تكفر اهـ

ش:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت