فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 220

إذا تتبعنا نشأة الكلام عن «الحقيقة والمجاز» فإننا نجد أنّ الجاحظ من أوائل من عرضوا لهذا الموضوع بالبحث.

والجاحظ إذ يتناول قضايا البيان العربي لا يهتم كثيرا بصبها في قوالب التعريفات والتحديدات على عادة رجال

البلاغة من بعده. وإنّما نراه يسوق النماذج عليها من بليغ القول نثرا وشعرا، مع شرح بعضها أحيانا أو التعليق عليه، تاركا لمن يهمهم أن يعرفوا مفهومه لأي موضوع بلاغي طرقه أن يستنبطوه من خلال شرحه له.

ففي كلامه عن الحقيقة والمجاز يقول: «وإذا قالوا: أكله الأسد، فإنّما يذهبون إلى الأكل المعروف، وإذا قالوا: أكله الأسود، فإنّما يعنون النهش واللدغ والعض فقط. وقد قال الله عزّ وجل أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت