به «الاشتراء» ، وهذا الشيء هو «فما ربحت تجارتهم» . ومن أجل ذلك تسمى «استعارة مرشحة» ..
ومن أمثلة الاستعارة المرشحة أيضا قول الشاعر:
إذا ما الدهر جرّ على أناس … كلاكله أناخ بآخرينا [1]
ففي هذا البيت استعارة مكنية في «الدهر» فقد شبه الدهر بجمل ثم حذف المشبه به «الجمل» ورمز إليه بشيء من لوازمه وهو «الكلاكل» ، وقد تمت لهذه الاستعارة قرينتها وهي «إثبات الكلاكل للدهر» .
وإذا تأملنا هذه الاستعارة المكنية التي استوفت قرينتها رأينا أنها قد ذكر معها شيء يلائم المشبه به «الجمل» ، وهذا الشيء هو «أناخ بآخرينا» . ولهذا تسمى استعارة «مرشحة» .
من ذلك يتضح أن الاستعارة سواء أكانت تصريحية أم مكنية إذا استوفت قرينتها وذكر معها ما يلائم المشبه به فإنها تسمى استعارة «مرشحة» .
2 -والاستعارة المجردة: هي ما ذكر معها ملائم المشبه، أي المستعار له.
أ- ومن أمثلة ذلك قول القائل: «لا تتفكهوا بأعراض الناس، فشرّ الخلق الغيبة» .
ففي قوله: «لا تتفكهوا» استعارة تصريحية تبعية، فقد شبّه فيها
(1) الكلاكل: جمع كلكل وهو الصدر، والمعنى: أن عادة الدهر تكدير العيش، فهو يصيب قوما بأذاه، ثم ينتقل إلى إصابة غيرهم.