فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 220

وما ذاك بخلا بالحياة، وإنها … لأول مبذول لأول مجتد [1]

وما الأسر مما ضقت ذرعا بحمله … وما الخطب مما أن أقول له: قد [2]

ولكنني أختار موت بني أبي … على صهوات الخيل غير موسد [3]

نضوت على الأيام ثوب جلادتي … ولكنني لم أنض ثوب التجلد [4]

دعوتك والأبواب ترتج بيننا … فكن خير مدعو وأكرم منجد

أناديك لا أني أخاف من الردى … ولا أرتجي تأخير يوم إلى غد

ولكن أنفت الموت في دار غربة … بأيدي النصارى الغلف ميتة أكمد [5]

فلا كان كلب الروم أرأف منكمو … وأرغب في كسب الثناء المخلد

متى تخلف الأيام مثلي لكم فتى … طويل نجاد السيف رحب المقلد؟

فإن تفقدوني تفقدوا شرف العلا … وأسرع عواد إليها معود

وإن تفقدوني تفقدوا لعلاكمو … فتى غير مردود اللسان ولا اليد

يدافع عن أعراضكم بلسانه … ويضرب عنكم بالحسام المهند

(1) لأول مجتد: لأول سائل أو طالب.

(2) قد هنا: اسم بمعنى حسبي، وتستعمل للمخاطب كذلك فتقول: «قدك» بسكون الدال بمعنى «حسبك» .

(3) صهوات: جمع صهوة، وصهوة كل شيء أعلاه، وهي هنا مقعد الفارس من ظهر الفرس.

(4) نضا الثوب ينضوه: خلعه وألقاه.

(5) الغلف: جمع أغلف، يقال قلب أغلف، أي أصم أو عليه غشاء عن سماع الحق وقبوله، وهو قلب الكافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت