فهرس الكتاب
فالمواقيت الزمانية: هي أشهر الحج شوال, وذو القعدة, وذو الحجة, وقد جاء في ذلك أخبار, وهي المقصودة بقول الله عز وجل {الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} .
وقد أخرج البيهقي وغيره من حديث عبيدالله بن عمر عن نافع عن عبدالله بن عمر أنه قال: الحج أشهر معلومات شوال , وذو القعدة ، وعشر ذي الحجة .
ورواه الطبري والدارقطني عن ورقاء عن عبدالله بن دينار به .
كذلك رواه خصيف عن مقسم عن عبدالله بن عباس رواه البيهقي وغيره .
فأشهر الحج هي شوال, وذو القعدة , وعشر ذي الحجة , ومنهم من قال أن ذا الحجة كاملًا هو من أشهر الحج .
ومن أحرم قبل دخول أشهر الحج وبقي إلى وقت الحج صح حجه إحرامه وهو قول مالك وأبي حنيفة وأحمد . وقال الشافعي بانعقاد إحرامه عمره وهو قول عطاء وطاووس .
والمواقيت المكانية على أقسام: فقد ذكرها النبي ( كما في الصحيحين وغيرهما من حديث حماد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن بن عباس أن النبي (: وقت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولنجدٍ قرن المنازل ، ولليمن يلملم ، ثم قال رسول الله (:(هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دونهن فمن أهله ،حتى أهل مكة يهلون منه) .
فهذه المواقيت يجب الإحرام منها وألا يتعداها من كان ناويًا الحج والعمرة إلا بإحرام , ومن أحرم من داره وكانت داره قبل هذه المواقيت صح إحرامه إلا أنه خالف السنة، وقد جاء ذلك عن بعض الصحابة, بل قال بعض الفقهاء أن الإحرام من الدار قبل الميقات أفضل وهو قول أبي حنيفة .
وقد روى البيهقي وابن أبي شيبة والحاكم والطحاوي وغيرهم من طريق شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة عن علي أنه قال في قول الله عز وجل وأتموا الحج والعمرة لله قال: أن تحرم من دويرة أهلك .
ورواه ابن حزم أيضًا من هذا الطريق وبهذا الطريق أيضًا عنده إلى عبد الله بن سلمة عن عائشة مثله .