فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 89

وروى ابن عبد البر عن حماد بن زيد عن أيوب عن نافع أن ابن عمر أهل من بيت المقدس .

وروى سعيد في سننه سعيد بن منصور عن حماد بن زيد عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن محمد بن سيرين أنه خرج مع أنس إلى مكة فأحرم من العقيق .

وأما من كان أهله دون المواقيت فإنه يحرم من داره ولا يذهب إلى المواقيت, ومن كان من أهل مكة فإنه يحرم من مكة, ولا يذهب إلى المواقيت، هذا في الحج خاصة، أما في العمرة فيخرج إلى الحل وهذا عليه عامة الفقهاء وهو قول الأربعة وحكى الأجماع فيه المحب الطبري وابن قدامة وغيرهم .

وقد عارض هذا الإجماع بعضهم كالصنعاني بعموم قوله (( حتى أهل مكة من مكة ) ولعل تبويب البخاري على هذا الحديث بقوله ( باب مهل أهل مكة للحج والعمرة ) يشير إلى ذلك .

قوله: ] فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر[ .

ذكرنا أن هذا فيه دلالة على أن الحج واجب على الفور وذلك أن أسماء بنت عميس عليها رضوان الله تعالى خرجت وهي قريبة من الولادة وهي تعلم قطعًا أنها ستلد إما بطريقها وإما في مكة وهي تعلم علم يقين أنها لن تلد إلا في حال السفر ولم تؤخر ذلك، فدل ذلك على أن الحج على الفور ومعلوم أن الحمل تسعة أشهر وأنها في ولادتها لمحمد بن أبي بكر لاشك أنها ولدت في أوقات الولادة المعتادة من الشهر السادس إلى ما بعده، ومعلوم أن السفر من مكة إلى المدينة ومن المدينة إلى مكة لا يقضى بيوم أو يومين أو أسبوع أو أسبوعين وإنما يحسب بالأشهر, بحسب سرعة الراكب والماشي, ومع ذلك حجت مع النبي (.

والأمر في قول الله عز وجل {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} ظاهره أنه على الفور ولا صارف له بل إن القرائن كلها تدل على أن الأمر فيه على الفور لا على التراخي.

قوله: ] فأرسلت إلى رسول الله ( كيف أصنع؟، قال: اغتسلي واستثفري [ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت