فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 89

هنا يظهر تنوع أصحاب النبي ( ، في الذهاب إلى الحج منهم من كان يركب ومنهم من كان يمشي .

النبي ( راكب لقوله( ثم ركب القصواء ) وبعض الصحابة كان يمشي على قدميه .

ومن هنا اختلف أهل العلم في استحباب عمل النسك في الحج والسعي بين المشاعر مشيًا أم ركوبًا أيهما أفضل ؟

على قولين لأهل العلم:

من قال أن الركوب أفضل قال هذا فعل النبي ( فقد ركب ، ومن قال أن المشي أفضل قال أن المشي فيه نصب وتعب ومشقة وهو أعظم للأجر .

والذي يظهر والله أعلم أن الركوب والمشي لا يظهر بينهما تفضيل , وإنما التفضيل هو أن تؤتى المناسك كما جاءت عن النبي ( على الوجه المشروع ، إن كان الركوب أسمح للإنسان فيركب ، وإن كان المشي أسمح للإنسان فيمشي .

ولا يؤخر نسكًا عن وقته الأفضل إلى وقته المفضول بحجة أن المشي أفضل أو بحجة أن الركوب أفضل ، وإنما يبقى على الأصل ولا يوجد تفضيل بنص الشارع أو من فعله تدل قرينة على أنه فعله تشريعًا، وإنما يبقى الإنسان على الأصل .

قوله: ] وعن يمينه مثل ذلك وعن يساره مثل ذلك ومن خلفه مثل ذلك[ .

هذا يدل على كثرة أصحاب رسول الله ( ، الذين رافقوه في حجه فكانوا أُممًا من الناس , قدم المدينة بشر كثير , كما ذكرنا أن بعض أهل التاريخ قالوا إنهم أكثر من مائة وعشرين ألفًا ، ومنهم من قال دونه , ومنهم من قال أكثر من ذلك .

منهم من قدم المدينة ومنهم من لحق بالنبي ( في طريقه إلى مكة ، منهم من لقيه بالروحاء ، ومنهم - وهم قلة - قدموا إلى النبي ( بمكة .

قوله: ]ورسول الله ( بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله [ .

النبي صلى الله عليه وسلم إمام المفسرين، فإذا جاء تفسير الآي عنه فلا كلام لغيرة معه، فقول النبي ( وحي يجب لزومه ، ولذا قال الله عز وجل {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت