فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 89

فقول النبي ( وحي من الله عز وجل , وكذلك فعله وتقريره كلها وحي من الله سبحانه وتعالى أنزلها الله عز وجل على نبيه بواسطة جبريل , وهذا محل إجماع عند المسلمين , ولا خلاف في ذلك إلا عند بعض أهل الضلال من أهل الاعتزال وغيرهم .

قوله: ] وما عمل به من شيء عملنا به [ .

يشير إلى إقتدائهم برسول الله ( في حال إحرامه, إقتداء بالنسك وغيره، والأعمال التي أشار إليها بقوله:( وما عمل به من شيء ) يعني أعمال الحج - في الأغلب - من تجنب المحظورات، وعمل المسنونات والواجبات، ويدخل في هذا القول والفعل، والنبي ( قدوة أصحابه، فهم ينظرون إليه ويترقبون أقواله وأفعاله في حجه وغيره.

ومما جاءت به السنة من تلك الأعمال محظورات الإحرام، فيحرم على المحرم حلق الشعر، ومس الطيب وتغطية الرأس ولبس المخيط والصيد والخطبة والنكاح والجماع، وقص الأظفار ، ويحرم عند بعضٍ تغطية الوجه ، ولا يصح في تقليم الأظفار حديث يمنع منه.

ونص داود الظاهري على أن المحرم له قص أظفاره لعدم الدليل، وجماهير أهل العلم على المنع.

إلا أن المرأة لا إحرام لها في لباسها وإنما يحرم عليها تغطية وجهها ولبس القفازين.

ويستثنى من الصيد ما استثناه النبي ( وهن الفواسق , كما جاء في الصحيح من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله تعالى عنها أن النبي ( قال:(خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم: العقرب والفأرة والحدأة والغراب والكلب العقور ) .

ويدخل في باب الكلب عند جمهور أهل العلم سائر السباع وخالف بعضهم من الظاهرية وغيرهم ، والصحيح أنه يدخل في هذا الباب سائر السباع وما يؤذي فإنه يقاس عليه مما هو مفترس .

وتحرم الخطبة لما روى مسلم عن نافع عن نبيه بن وهب عن أبان بن عثمان عن عثمان بن عفان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب.

واختلف أهل العلم في تغطية الوجه للمحرم هل يجوز له تغطية وجهه أم لا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت