فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 89

2-وذهب شيخ الإسلام ابن تيمية وعليه بعض الفقهاء إلى أنه يجوز للمرأة أن تغطي وجهها بغير النقاب شريطة ألا يمس ما تغطي به وجهها البشرة، واستدل على هذا بما روى مالك في الموطأ عن هشام بن عروة عن فاطمة قالت: كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت ابي بكر.

والذي يظهر والله أعلم أن قول شيخ الإسلام ابن تيمية مرجوح وأن إحرام المرأة في وجهها سواء في نقاب وغيره .

وكذلك القفاز يحرم على المرأة أن تلبس القفاز ، والنص من النبي ( بقوله( ولا تنتقب المحرمة ولا تلبس القفازين ) ليس المراد به الجنس ، جنس النقاب ولا جنس القفازين ، وإنما المراد به هو التغطية فلا تغطي وجهها .

وذهب بعضهم إلى جواز تغطية المرأة وجهها بشرط أن لا يمس خمارها وجهها ، وهذا قول مرجوح كما سبق ، فإن نص النبي ( بقوله( ولا تنتقب المحرمة ) ليس المراد به النقاب بذاته والدليل أن النبي ( قال( لا يلبس المحرم السراويل ولا الثياب ) .

فقوله هنا السراويل، يعني عامة المخيط، فإذا لبس غير السراويل مما يلبسه الناس اليوم مما لا يوجد على عهد النبي ( هل هو محظور أم لا؟

نعم محظور , لأن المراد به لبس المخيط وليس المراد السراويل ولذلك النبي ( ذكر ما اشتهر عند الناس لبسه في ذلك الوقت كالسراويل والنقاب ونحو ذلك .

ولا بأس للمحرم أن يمس طيبًا قبل إحرامه لكن لا يضعه على لباسه في الإحرام وإن بقي أثره في جسده بعد إحرامه فلا بأس , لكن إن وقع شيء على إحرامه الذي يحرم به فإنه يغسله ، ولذا جاء عن النبي ( كما في خبر الرجل صاحب الخلوق وصاحب الجبة أن النبي ( قال( اغسل عنك أثر الخلوق ) يعني الذي أصاب ثيابك من الطيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت