فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 89

ومن ترك شيئًا من نسكه أو الواجبات ناسيًا أو عامدًا فلا يجب عليه دم إلا ما دل الدليل عليه وهي مواضع معدودة، وقد قال جماهير أهل العلم بوجوب الدم على من ترك شيئًا من نسكه أو فعل محظورًا مطلقًا على خلاف في بعض المواضع واستدلوا بما رواه مالك بن أنس في الموطأ والدارقطني والبيهقي وابن الجعد أن أيوب بن أبي تميمة أخبرهم عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس أنه قال: من نسي من نسكه شيئا أو تركه فليهرق دما.

ورواه أحمد بن علي بن سهل المروزي عن علي بن الجعد عن بن عيينة عن أيوب به مرفوعًا وهو غلط أحمد مجهول.

وهذا موقوف على ابن عباس .

فلا كفارة ولا دم إلا فيما دل عليه الدليل، كوجوب دم التمتع والقرآن وحلق الرأس والإحصار وما جاء كذلك في الصيد.

والدليل على ذلك هو أن العباس أذن له النبي بترك المبيت بمنى للسقاية ولم يأمره بدم، وإن قيل هذا معذور فالعباس صاحب حاجة وضرورة: قيل فكعب بن عجره معذور ومع هذا أذن له النبي وأمره بدم .

وقصة عمر مع الرجل الذي لم يقف بعرفه عند سعيد في سننه لو صحت عنه .

وقد حج مع النبي مائة ألف ومع هذا لم يذكر دم مع اليقين بالمخالفة منهم.

وقد أجمع أهل العلم أنه لا يفسد الحج بالمحظورات الإ الجماع كما نقله ابن المنذر وغيره .

وخالف الإجماع بعض أهل العلم كالشوكاني في السيل الجرار .

قوله: ] فأهل بالتوحيد [ .

قوله ( التوحيد ) هذه اللفظة من الراوي إما من جابر بن عبد الله أو ممن دونه , وهي لفظة اصطلح عليها الأئمة , ولم ترد - فيما أعلم - من قول النبي ( هكذا، وما جاء في الصحيح من حديث يحي بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن عبد الله بن عباس عن النبي ( أنه بعث معاذًا إلى اليمن فقال له:( إنك تأتي قومًا أهل كتاب فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوحدوا الله ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت