فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 89

وروى أبوداود والبيهقي عن خصيف بن عبد الرحمن الجزري عن سعيد بن جبير قال: قلت لعبد الله بن عباس يا أبا العباس عجبت لاختلاف أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في إهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أوجب فقال إني لأعلم الناس بذلك إنها إنما كانت من رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة واحدة فمن هناك اختلفوا .. وذكر إختلاف الصحابة بحسب رؤيتهم للنبي صلى الله عليه وسلم .

وفي إسناده ضعف .

قوله ( لا شريك لك لبيك ) خلافًا لما عليه أهل الجاهلية من كفار قريش فإنهم كانوا يشركون مع الله عز وجل غيره في التلبية بقولهم ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إلا شريكًا هو لك ، تملكه وما ملك ) ، وهذا لفظ شركي من ألفاظ الجاهلية ولذلك النبي ( خالفهم ، ولذا قال الراوي فأهل بالتوحيد أي لم يكن هذا اللفظ فيه شرك فخالف أهل الجاهلية بقوله (( لبيك اللهم لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ) .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في تلبيته: ( لبيك إله الحق ) كما روى أحمد والنسائي وابن خزيمة وابن حبان من طريق عبدالعزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة أن النبي ( قال في تلبيته: لبيك إله الحق لبيك .

ويشرع قبل الإهلال التسبيح والتكبير والتحميد لما روى البخاري من طريق أيوب عن أبي قلابة عن أنس رضي الله عنه قال لما استوت بالنبي صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم راحلته على البيداء حمد الله وسبح وكبر ثم أهل بحج وعمرة.

وهو ظاهر تبويب البخاري عليه باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال.

قوله: ] وأهل الناس بهذا الذي يهلون به ، فلم يرد رسول الله ( عليهم شيئًا منه ، ولزم رسول الله ( تلبيته [ .

فيه دلالة على أن أصحاب النبي ( زادوا فلبوا تلبية غير التلبية التي كان النبي ( يلبيها وهذا ظاهر من هذا الخبر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت