فهرس الكتاب
ودل هذا الخبر على أن ثمت شيء من التلبية جاء بلفظ النبي ( وتلفظ به وشيء جاء من قول الصحابة وأقره النبي ( فكان كله سنة، إلا أن ما جاء عن النبي ( من قوله( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لشريك لك ) أولى بالالتزام مما جاء عن بعض أصحاب النبي ( ، وكله سنة ، الأول سنة قولية من النبي ( ، وفعل أصحاب النبي ( سنة تقريرية، فعله أصحاب النبي ( بمسمع من النبي ( ، والدليل على أن النبي ( أقرهم على ذلك هو قول الراوي ( وأهل الناس بهذا الذي يهلون به ، فلم يرد عليهم رسول الله ( شيئًا منه ، ولزم رسول الله( تلبيته ) ، وقد جاء عن بعض أصحاب النبي ( شيء من أنواع التلبية:
فجاء عن عمر بن الخطاب ما أخرج ابن أبي شيبة عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة قال كانت تلبية عمر لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك مرغوبا أو مرهوبا لبيك ذا النعماء والفضل الحسن .
وجاء عن عبد الله بن عمر كما في صحيح مسلم وغيره من حديث مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر: أن النبي ( كان يلبي ويقول( لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد الله والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ) وكان عبد الله بن عمر يلبي بهذا ويزيد ويقول (يزيد فيها لبيك لبيك وسعديك والخير بيديك لبيك والرغباء إليك والعمل.) .
وروى أحمد وأبو داود في سننه عن يحيى بن سعيد عن جعفر عن أبيه عن جابر بن عبد الله قال: أهل رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر تلبية النبي صلى الله عليه وسلم وقال: والناس يزيدون ذا المعارج .
ويروى عن أنس بن مالك كذلك, فقد روى الرامهرمزي في كتابه ( المحدث الفاصل ) من حديث هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أخيه يحي بن سيرين عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أنه كان يقول في تلبيته: ( لبيك حقًا حقًا ، تعبدًا ورقًا )
ورواه الدارقطني في علله ورواه مرفوعا وموقوفا ورجح وقفه .