فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 89

فإذا لزم الحاج الملبي ما جاء عن النبي ( فهو أولى.

وتلبي المرأة كالرجل بصوت تسمع من حولها من النساء ولا ترفع صوتها عند الأجانب، وهذا قول جماهير العلماء وقال ابن حزم بمشروعية رفع المرأة صوتها بالتلبية مطلقًا كالرجل واستَدل بما اخرج ابن أبي شيبة وعنه ابن حزم عن سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال خرج معاوية ليلة النفر فسمع صوت تلبية فقال من هذا قالوا عائشة اعتمرت من التنعيم فذكر ذلك لعائشة فقالت لو سألني لأخبرته.

ولفعل عائشة فلا حرج على المرأة أن ترفع صوتها رفعًا خفيفًا إذا أمنت الفتنة لمن حولها من الرجال، فعائشة أم المؤمنين مأمونة الفتنة لغيرها، ومن أمنت الفتنة كحال عائشة شُرع لها رفع صوتها بالتلبية، أولًا: لعموم الخبر برفع الصوت للرجال والنساء . وثانيًا: لفعل عائشة .

وقد روى الدارقطني من حديث عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال: لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة ولا ترفع صوتها بالتلبية.

والأصل برفع الصوت والصعود على الصفا للمرأة فتنة الرجال، وإذا أمن ذلك جاز .

ولا تشرع التلبية لغير المحرم في الأمصار لعدم الدليل على ذلك وقد قال بعض الفقهاء وهو قول الشافعي وهو يفتقر إلى الدليل فلا يشرع .

وتلبية الحاج عن غيرة يقول فيها: لبيك اللهم عن فلان، لما روى ابوداود وابن ماجه وغيرهما عن عبدة بن سليمان عن بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن بن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة قال من شبرمة قال أخ لي أو قريب لي قال حججت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة.

وهذا الحديث الصحيح فيه الوقف فلا يصح مرفوعًا .

فقد أختلف فيه على سعيد بن أبي عروبة فرواه جماعة موقوفًا ورواه غيرهم مرفوعًا، والصحيح الوقف، وسعيد رواية بلدييه عنه أصح من غيرهم ، ومن أوقفه هم أهل بلده، ورفعه غيرهم.

وقد تابعه عمرو بن الحرث عن قتادة به ووقفة.

وفي حديثه اختلاف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت