فهرس الكتاب
وقد ذكر المقدسي في الضياء عن الأثرم قال: قلت لأحمد بن حنبل: حديث قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: لبيك عن شبرمة رفعه عبدة؟ فقال: ذاك خطأ، رواه عدة موقوفًا ليس فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن معين في بعض مسائله وقد سئل عن رفع عبدة له: ليس يوافقه الناس عليه فقال هو موقوف عن سعيد إن شاء الله .
وقال ابن المنذر: لا يثبت رفعه. وأعله الطحاوي كذلك.
وخالف في ذلك فصحح الرفع كالبيهقي فقد قال في سننه: هذا إسناد صحيح ، ليس في هذا الباب أصح منه.
وقد صححه عبدالحق وكذلك ابن القطان في بيان الوهم والإيهام .
وهذا قول مرجوح، وقد مال إليه جماعة من المتأخرين كابن حجر وابن الملقن وغيرهم جماعة .
والصحيح فيه قول أحمد .
وقد رواه عن ابن عباس عطاء بن أبي رباح والصواب فيه الارسال رجحه البيهقي وغيره .
ورواه عنه أبو قلابه والصحيح الوقف ، وفي سماعه من ابن عباس نظر.
ورواه عن ابن عباس طاووس وعكرمة ولا يصح الإسناد إليهما .
وفي هذا الأثر جواز النيابة في الحج لمن لا يستطيع الحج ولا تجوز النيابة في الفريضة عمن يستطيع بالإجماع وفي هذا أدلة كثيرة منها أخرجه الشيخان عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن بن عباس رضي الله عنهما قال:جاءت امرأة من خثعم عام حجة الوداع قالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستوي على الراحلة فهل يقضي عنه أن أحج عنه قال نعم.
وفي لفظ لمسلم: حجي عنه.
ومن ذلك ما جاء في السنن عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إن أبي شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الظعن قال حج عن أبيك واعتمر.