فهرس الكتاب
ولما أخرجه سعيد بن أبي عروبة في المناسك عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: الحج والعمرة فريضتان.
وهو قول عبدالله بن عباس لما أخرج الشافعي وسعيد بن منصور كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار سمعت طاووسًا يقول سمعت بن عباس يقول والله أنها لقرينتها في كتاب الله وأتموا الحج والعمرة لله .
وهو قول جابر بن عبدالله لما رواه ابن خزيمة عن بن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال: ليس من خلق الله أحد إلا وعليه عمرة واجبة .
وهذا هو الظاهر من صنيع الإمام البخاري رحمه الله فإنه قد بوّب في صحيحه بقوله ( أبواب العمرة ، باب وجوب العمرة وفضلها ) ، وذكر فيهما خبر عبد الله بن عمر وابن عباس رضى الله عنهما .
وقال جماعة من أهل العلم بعدم وجوبها واستدلوا بما أخرج أحمد والترمذي عن الحجاج عن محمد بن المنكدر عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن العمرة أواجبة هي قال لا وإن تعتمروا هو أفضل.
وهذا الخبر ضعيف لحال الحجاج بن أرطاة وقد ضعفه ابن خزيمة في صحيحة فقد قال في صحيحه بعد إخراجه لأثر جابر السابق في وجوب العمرة قال: هذا الخبر يدل على توهين خبر الحجاج بن أرطاة عن بن المنكدر عن جابر .
وقول عدم الوجوب قول مالك وأبو حنيفة وقال به ابن تيمية وغيره.
وأما العمرة للمكيين فذهب أحمد في رواية وهو قول ابن عباس وعطاء وطاووس أنه ليس عليهم عمرة فقد روى ابن أبي شيبة عن عن ابن جريج عن عطاء قال ابن عباس: أنتم يا أهل مكة لا عمرة لكم إنما عمرتكم الطواف.
قوله: ] حتى إذا أتينا البيت معه استلم الركن [.
يشرع الغسل لدخول مكة لما روى الشيخان من طريق أيوب عن نافع أن ابن عمر: كان لا يقدم مكة إلا بات بذي طوى حتى يصبح ويغتسل ثم يدخل مكة نهارا ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه فعله .
ويسن دخول مكة من الثنية العليا كَدَاء والخروج من الثنية السفلى كُدي .