فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 89

قوله ( أبدأ بما بدأ الله به ) هكذا بلفظ الخبر، وجاء عند النسائي في سننه والدارقطني كذلك بلفظ الأمر ( إبدأوا بما بدأ الله به ) وصححه ابن حزم والنووي وغيرهما .

ولا يشترط للسعي طهارة، والسعي ركن من أركان الحج على الصحيح، وهو قول الجمهور واستدل على وجوبه بما رواه مسلم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت ما أتم الله حج امريء ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة. وبما رواه الشيخان عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء وهو منيخ فقال أحججت قلت نعم قال بما أهللت قلت لبيك بإهلال كإهلال النبي صلى الله عليه وسلم قال أحسنت طف بالبيت وبالصفا والمروة ثم أحل ...

وبما أخرجه احمد وابن خزيمة عن عبد الله بن المؤمل عن عمر بن عبد الرحمن عن عطاء عن حبيبة بنت أبي تِجراة قالت: دخلنا على دار أبي حسين في نسوة من قريش والنبي صلى الله عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة قالت وهو يسعى يدور به إزاره من شدة السعي وهو يقول لأصحابه اسعوا ان الله كتب عليكم السعي.

ولا يصح، وعبدالله بن المؤمل فيه ضعف.

وقال أبو حنيفة واجب وعلى من تركه دم، وهو رواية عن أحمد وقال ابن قدامه هو أولى ، وقال الثوري يجبر بدم للناسي فقط، ومال البخاري إلى وجوبه فقد ترجم في كتاب الحج بقوله: باب وجوب الصفا والمروة، وقيل سنة ، وهي روايات ثلاث عن أحمد، وأغرب ابن العربي فحكى أن السعي ركن بالاجماع في العمرة، وقال الخلاف في الحج، بل أغرب الطحاوي حينما حكى الإجماع أن من لم يسع أن حجة تام وعليه دم .

وروي سنيته عن ابن عباس كما أخرجه ابن أبي شيبة عن يحي بن سعيد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس: إن شاء سعى بين الصفا والمروة وإن شاء لم يسع.

وبهذا الإسناد عن عطاء من فتواه، وبه قال أنس بن مالك كما حكاه ابن المنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت