فهرس الكتاب
قوله: ]ثم نزل المروة حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى ،حتى إذا صعدتا مشى[ .
قوله ( سعى ) كل من مشى بين الصفا والمروة يقال لفعله ( سعى ) لكن المراد به هنا قدر زائد على السعي المعتاد ـ وهو الجري الخفيف ـ وقد كان النبي ( يسعى لكنه لا يكون إسراعًا شديدًا .
وهذا يدل على أنه ( سعى بين الصفا والمروة على قدمية، وقد طاف بالبيت على بعيره .
وقد وهم ابن حزم فزعم أن النبي سعى سبعًا على بعيرة، ولم يقل هذا أحد من أهل العلم .
قوله: ] حتى إذا أتى المروة فعل على المروة كما فعل على الصفا[ .
وذلك من استقبال البيت والذكر بـ: ( لا إله إلا الله وحده ، لا شريك له ) الى آخر الذكر، ثم يدعو بما شاء كما فعل على الصفاء ، ولم يثبت عن النبي ( من الأدعية شيء في سعيه وإنما الثابت عنه ( هذا الذكر على الصفا و المروة ويشتغل الإنسان بما شاء من ذكر أو دعاء ، وعدم الثبوت لا يعنى أن المرء لا يدعو ، بل يشرع له أن يدعوا، وأما ما يضعه البعض من تحديد دعاء لكل شوط فإن هذا من البدع المحدثة التي يجب التحذير منها .
قوله: ] حتى إذا كان آخر طوافه على المروة [ .
هذا يدل على أنه ( كان يبتدئ بالصفا وينتهي طوافه بالمروة يدل على أن الذهاب من الصفا إلى المروة سعي واحد بخلاف ما ذهب إليه ابن حزم عليه رحمة الله، وبعض فقهاء الشافعية، فلو كان قولهم صحيحًا لكان نهاية الطواف على الصفا لا على المروة، وقولهم قول شاذ .
وهذا آخر سعي العمرة لمن كان متمتعًا .
والذي يسن بعد هذا حلق الرأس ،ولا يشرع الدعاء ولا ذكر الله عز وجل على المروة في آخر السعي , والسنة في هذا الحلق، والتقصير لا بأس به والحلق أولى كما جاء عن النبي ( في الصحيحين وغيرهما من حديث مالك عن نافع عن عبدالله بن عمر أن النبي ( قال:( اللهم ارحم المحلقين ثلاثًا ،قالوا: والمقصرين يا رسول الله ؟ قال: والمقصرين ) .