فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 89

فيه دلالة على أن من ساق الهدي معه في إحرامه أنه يجب عليه ألا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، وأما من لم يسق الهدي فلا حرج عليه أن يفسخ إحرامه إلى التمتع .

وهذا الأمر من النبي ( ذهبت طائفة إلى أنه للوجوب، وإليه ذهب جماعة من الصحابة كابن عباس وغيره والصحيح أنه على الاستحباب .

أما من ساق الهدي فيجب عليه وجوبًا أن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله , وأما من كان مفردًا أو قارنًا ولم يسق الهدي فإن الأولى في حقه أن يحل ويجعلها عمرة - أي يجعل إحرامه عمرة .

والمتمتع إذا لم يجد الهدي يصوم عشرة أيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله .

ولا خلاف في تحريم تأخير صيام ثلاثة الأيام لمن لم يجد الهدي إلى بعد أيام الحج، وإنما الخلاف في الإجزاء .

ويبدأ الصيام من التلبس بالإحرام وهو قول الأئمة الأربعة وغيرهم، وقيل له قبل ذلك، ولا يشترط الإحرام، ولا يجوز له تأخيرها عن أيام منى .

قوله: ] فقام سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله العامنا هذا أم؟ فشبك رسول الله ( أصابعه واحدة في الأخرى وقال: دخلت العمرة في الحج مرتين لا بل لأبدٍ أبد [ .

اختلف تفسير أهل العلم في قوله ( دخلت العمرة في الحج ) , ومعلوم أن المشركين كانوا في الجاهلية العمرة في أشهر الحج من أعظم الأمور ومن كبائرها ؟

فقوله ( في( دخلت العمرة في الحج ) إشارة إلى أن وقتهما واحد ، وقال بعض أهل العلم إلى أن العمرة والحج دخل عمل هذا في عمل هذا كالقارن .

والنبي ( كما ذكرنا أنه كان قارنًا وقد قال بعض أهل العلم أنه كان مفردًا وليس بصحيح ، فالنبي ( لم يحج إلا حجة واحدة بعد هجرته ( وهي حجة الوداع ومن قال أنه حج مفردًا فقد وهم .

وسبب وهمه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت