فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 89

قوله: ] فقالت: إن أبي - تعني رسول الله ( - أمرني بهذا ، قال: فكان علي يقول بالعراق - بعد ذلك بسنوات وبعد وفاة النبي ( -: فذهبت إلى رسول الله ( محرشًا - أي للنبي ( - على فاطمة للذي صنعت مستفتيًا لرسول الله ( فيما ذكرت عنه , فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها ، فقال - أي النبي ( -: صدقت , صدقت ، فسأله النبي (: ماذا قلت حين فرضت الحج ؟ قال: قلت - أي علي رضوان الله عليه -: اللهم إني أهل بم أهل به رسولك[.

وهذا يدل على جواز أن يهل المحرم بما أهل به غيره من الغائبين كما صنع علي بن أبي طالب وأقره النبي ( .

وهنا مسائل:

-إذا أهل بما أهل به غيره وكان الذي أهل قد ساق الهدي والذي قلده لم يسق الهدي هل يكون قارنًا أم لا ؟

الصحيح أنه لا يكون قارنًا لأنه لم يسق الهدي لأنه قد لزمه أن يختلف الفعل فهذا يجب عليه ألا يحل حتى يبلغ الهدي محله وهذا لا بأس أن يكون متمتعًا .

-وكذلك لو نوى أن يهل بما أهل به فلان ، فأصبح فلان قد أهل مفردًا ثم تبين له أنه يريد التمتع ؟

لا بأس بذلك بناءً على الأصل ، والأصل في هذا أنه لو كان محرمًا مفردًا ثم بلغ البيت ونوى أن يغير إهلاله من إفراد إلى تمتع جاز له ذلك ، في هذه الحالة يجوز له من باب أولى .

-وكذلك إذا أهل بما أهل به فلان ، ثم وجد فلان لم يهل - أي لم يكن قد حج - ؟

في هذه الحالة ينوي بما أراد.

قوله: ] قال: فإن معي الهدي فلا تحل , قال: فكان جماعة الهدي الذي قدم به علي من اليمن والذي أتى به النبي ( مائة , قال: فحل الناس كلهم وقصروا إلا النبي ( ، ومن كان معه هدي[ .

وهذا يدل على أن النبي ( كان قارنًا ولم يكن ( مفردًا ولا متمتعًا .

قوله ]: فلما كان يوم التروية توجهوا إلى منى [ .

هو اليوم الثامن , وسمي تروية لأن الناس يتروون فيه لما بَعُد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت