فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 89

يشرع لإمام المسلمين أن يخطب الناس في مثل هذا اليوم وفي مثل هذا الوقت , وهذا من السنة التي جرى عليها الأئمة من الخلفاء الراشدين ومن بعدهم اقتداء بالنبي ( .

ولا ينبغي الإكثار على الناس في الخطب والحديث خشيت الملل، فقد ذكر النووى في الإيضاح أن خطب النبي ( في حجه أربع يوم السابع بمكة ويوم عرفة ويوم النحر بمنى ويوم النفر الأول بمنى .

وسئل الإمام أحمد كما في مسائا ابنه صالح عن خطب النبي ( في الحج كم هي؟ فذكرها ولم يذكر خطبة اليوم السابع . وهذا هو المذهب -الحنبلي- أن الخطب ثلاث.

قوله:] وقال: إن دمائكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ، ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ، ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم بن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل ...[ .

النبي ( شبه تحريم الدماء والأموال بحرمة هذا اليوم وحرمة هذا المكان فإنه من حَرَم الله سبحانه وتعالى فقد اجتمعت فيه حرمات حرمة الوقت ، وحرمة المكان .

وقرن النبي ( هذه الحرمات بذلك .

ويلحظ من خطبة النبي ( أنها كلها تدور على حقوق الغير التي هي من حقوق الناس التي هي الدماء ، والأموال، والأعراض ، وذكر النساء ، ولم يأمر النبي ( بشيء من حقوق الله عز وجل المحضة , إلا أنه ( أمر في آخر خطبته بالاعتصام بكتاب الله سبحانه وتعالى فإنه هو المعتصم ، وإنما كان أمر النبي ( ووصيته بالتحرز من حقوق الغير دماءً وأموالًا وأنفسًا وأعراضًا , ذلك لعظمها عند الله سبحانه وتعالى , وذلك لسببٍ هو أن حقوق الغير هي مما لا يغفره الله سبحانه وتعالى للعبد حتى وإن تاب ألا بإعادة الحقوق إلى أهلها .

ومعلوم أن مكفرات الذنوب تكون:

-بالتوبة والاستغفار .

-وكذلك تكون بالحسنات التي تمحوا السيئات لقول الله عز وجل ( أقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل ، إن الحسنات يذهبن السيئات ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت