فهرس الكتاب
وهذا هو السنة أن يصلي الحاج في عرفة الظهر والعصر قصرًا وجمعًا في وقت الأولى ، ولا يسبح بينهما شيئًا.
وهذا يوم الجمعة، فلم يصل الرسول ( الجمعة بل صلاها ظهرًا
والوقوف بعرفة ركن من أركان الحج ولا يتم حج العبد إلا به ، بالإجماع، والوقوف يكون بعد زوال الشمس وهو وقت الظهر وينتهي بطلوع الفجر، ومن وقف قبل الفجر فحجه صحيح.
والسنة الوقوف بعد الزوال والبقاء حتى تغرب الشمس لحديث جابر وغيره.
لكن اختلف أهل العلم فيمن انصرف قبل الغروب فعامة أهل العلم على صحة الحج، وذهب مالك إلى عدم صحته، والدليل لا يعضده، والصحيح صحة الحج لحديث عروة بن مضرس فقد روى أحمد وأهل السنن بسند صحيح عن عروة بن مضرس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من شهد صلاتنا هذه ووقف معنا حتى ندفع وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا فقد أتم حجه وقضى تفثه .
وهذا الحديث ظاهر في صحة الحج بالوقوف بعرفة في أي وقت من ليل أو نهار، ولا يجب الجمع بين الليل والنهار في الوقوف بعرفة، ولا حجة للقائل بالجمع فيها، والحج صحيح تام ولا شيء عليه وهو الصحيح من أقوال أهل العلم وهو قول ابن حزم والراجح في مذهب الشافعية.
وهو قول لأحمد فيمن كان معذورًا .
وذهب جماعة من أهل العلم وهو قول الإمام أحمد وأبي حنيفة وغيرهما إلى صحة الحج مع وجوب الدم، وذلك لفعل النبي ( وفعل أصحابه ولقوله:( خذو عني مناسككم ) .
وجوز الإمام أحمد الوقوف من طلوع الفجر يوم عرفة لظاهر حديث عروة بن المضرس.
وقد أغتسل بعض الصحابة لدخول عرفة وقد ثبت ذلك عن عبدالله بن عمر وغيره.
قوله ]: ثم ركب النبي ( حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات , وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة [ .
حبل المشاة هو تجمع الناس وتجمهرهم واستقبال القبلة في مثل هذا سنة لقوله: ( واستقبل القبلة ) .