فهرس الكتاب
فيه جواز الإرداف ما لم يضر ذلك بالدابة، إذ أنه فعل النبي ( فقد أردف أسامة كما في هذا الخبر وأردف معاذ بن جبل وأردف الفضل وغيرهم من أصحابه ( ، فيجوز الإرداف ما لم يكن ذلك مضر بها .
قوله:]ودفع رسول الله ( وقد شنق للقصواء الزمام حتى إن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى: أيها الناس السكنية السكينة[.
أي يشير بيده ( آمرًا الناس بالسكينة وعدم العجلة .
قوله: ]كلما أتى حبلًا من الحبال أرخى لها قليلًا حتى تصعد[.
المراد بالحبل هنا هو كثيب الرمل المرتفع فكلما أتى النبي ( حبلًا من الحبال أرخى لدابته كي تنشط في صعود ذلك الحبل وذلك المرتفع لكي يكون أسرع لخروجه وأسمح ، وهذا معلوم أن راكب الدابة إذا قرب من مرتفع يرخي لها الزمام كي تنشط وتسرع ، فإذا أتت ذلك المرتفع تأتيه بنشاط وقوة فتصعده بسهولة بخلاف الذي يشد الزمام على الراحلة فإذا بلغت ذلك المرتفع فإنها تصعده بصعوبة وربما إذا كان مرتفع جدًا لا تصعده وترجع ، فالنبي ( أرخى لدابته الزمام إذا أقبل على حبل من تلك الحبال أي من تلك التلال لكي يكون ذلك أسهل لصعود الدابة ولخروجه ( .
قوله: ]حتى أتى المزدلفة[ .
وهي من الحرم وهي حد الحرم من جهة المشاعر ، ولذلك كانت قريش والتي تسمى الحمس يقفون فيها يوم عرفة ولا يقفون في عرفة ، لأنهم كانوا يحرمون على أنفسهم الخروج من الحرم فيقفون عند أقصى حد للحرم وهو مزدلفة فلا يتجاوزونه وذلك من تشريعاتهم الباطلة والمخالفة لشريعة الله والتي جاء النبي ( بتغييرها .
قوله: ]فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئًا [ .