فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 89

ويباح للضعفة من الرجال كالشيوخ الكبار والأطفال ومن فيه مرض كعرج وعمى ونحو ذلك ، وكذلك النساء ممن لا يستطعن المسير مع الزحام ، يباح لهن أن ينفرن من مزدلفة بعد منتصف الليل أو بعد مغيب القمر .

ويحرم على غيرهم أن ينفروا قبل طلوع الفجر .

وقد رخص النبي للضعفة كما روى الشيخان عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد أنه سمع بن عباس يقول: أنا ممن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ضعفة أهله.

ولما رووه أيضًا عن عبد الرحمن ابن القاسم عن القاسم عن عائشة رضي الله عنها قالت استأذنت سودة النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع وكانت ثقيلة ثبطة فأذن لها.

ويباح للضعفة الرمي قبل طلوع الشمس، بل يباح لهم رمي العقبة متى ما وصلوها ولو قبل الفجر على الصحيح وذلك لفعل أسماء في خبرها الذي ذكرناه سابقًا.

وروى أبو داود عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنها قالت: أرسل النبي صلى الله عليه وسلم بأم سلمة ليلة النحر فرمت الجمرة قبل الفجر .

وضعف هذا الحديث الإمام أحمد كما ذكره عنه ابن عبدالبر.

والأصل فيمن عجل أن يكون عجل للرمي، والأصل رميه متى وصل .

واحتج من منع من رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس بالمرفوع: ( لا ترموا حتى تطلع الشمس ) فقد رواه أبو داود وابن ماجه والنسائي عن سلمة بن كهيل عن الحسن العرني عن بن عباس قال: قدمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أغيلمة بني عبد المطلب فجعل يلطح أفخاذنا بيده ويقول: أي بيني لا ترموا حتى تطلع الشمس.

وقوله في حديث ابن عباس: ( لا ترموا حتى تطلع ..) شاذة لم تأتي في حديث عن ابن عباس إلا من هذا الوجه فلم يسمع الحسن من ابن عباس كما قاله البخاري في تاريخه الأوسط.

ورواه أبو داود والنسائي عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء عن بن عباس .

قال الترمذي: حسن صحيح.

وقال ابن حزم: إسناده فيه نظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت