فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 89

ورواه الترمذي عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس وقال البخاري: الحكم هذا عن مقسم مضطرب لما وصفنا ولا ندري الحكم سمع هذا من مقسم أم لا .

ورواه الأصفهاني في طبقات المحدثين بأصفهان من طريق شعيب بن شعيب أخو عمرو بن شعيب عن عكرمة عن بن عباس، ولا يصح أيضًا .

قوله: ] ثم اضطجع الرسول ( حتى طلع الفجر , وصلى الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة , ثم ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام , فاستقبل القبلة فدعاه وكبره وهلله ووحده , فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًا , فدفع قبل أن تطلع الشمس[ .

والمبيت في مزدلفة يجب في أي موطن منها لا فرق بين مواطنها لما روى مسلم قال حدثنا عمر بن حفص بن غياث عن أبيه عن جعفر عن أبيه عن جابر مرفوعًا أنه قال: نحرت ههنا ومنى كلها منحر فانحروا في رحالكم ووقفت ههنا وعرفة كلها موقف ووقفت ههنا وجمع كلها موقف .

ويستحب للمحرم أن ينفر من مزدلفة قبل طلوع الشمس ، والنبي ( خالف ما عليه أهل الجاهلية فهم لا ينفروا إلا بعد شروق الشمس حيث كانوا يقولون - أعني أهل الجاهلية -( أشرق ثبير، كيما نغير ) فمن شريعتهم وحجهم ونسكهم أن لا ينفروا من مزدلفة إلا بعد الشروق ، ولذلك كان من مخالفة أهل الجاهلية أن ينفروا إقتداء بالنبي ( قبل شروق الشمس ويصلي الفجر بمزدلفة من لم يكن من الضعفة ، أما الضعفة كما ذكرنا فإنهم ينفرون بعد مغيب القمر أو بعد منتصف الليل ثم يرمون الجمرة متى بلغوها وذلك جائز على الصحيح .

قوله:] وأردف الفضل بن عباس وكان رجلًا حسن الشعر أبيض وسيمًا[

وهذا أيضا يدل على جواز الإرداف على الدابة، كما تقدم، وهذا الوصف للفضل بن عباس إشارة لما يأتي من افتتان النساء به ، وكذلك نظره رضوان الله تعالى عليه للنساء وإرشاد النبي ( له أن ذلك منهي عنه .

قوله: ]فلما دفع رسول الله ( مرت به ظعنٌ يجرين فطفق الفضل ينظر إليهن وضع رسول الله ( يده على وجه الفضل فحول الفضل وجهه للشق الآخر ينظر [.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت