فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 89

وفي قوله ( يكبر مع كل حصاة ) دلالة على وجوب كون الحصى منفردًا كل حصاة يرميها برمية ، ولذا قال هنا يكبر مع كل حصاة ، ومن رمى الجمرة بسبع حصيات برمية واحدة لم يجزئه ذلك ، وتعد رمية واحدة ، ويشرع التكبير مع كل حصاة أن يقول ( الله أكبر ) هذا سنة وليس بواجب .

وبشروعة بالرمي يقطع التلبية عند جماهير أهل العلم خلافًا لأحمد وإسحاق فإنهم قالوا يقطع التلبية بعد الرمي، وهذا لا دليل عليه صريح، حيث أنه جاء هنا ( يكبر مع كل حصاة ) فلا مكان للتلبية إذًا .

ويجوز تأخير رمي جمرة العقبة إلى آخر أيام التشريق، وإن أخرها فالأولى أن لا يرمي إلا بعد الزوال، وقد منع من تأخيرها أبو حنيفة ومالك وقالوا بلزوم الدم .

وبرمي جمرة العقبة يتحلل تحلله الأول على الصحيح ويحل له الطيب وكل شيء حرم عليه إلا النساء ، وهو قول مالك ورواية عن أحمد وقال به عطاء وأبو ثور وغيرهم.

قوله: ] مثل حصى الخذف [.

وحصى الحذف هو الحصى الصغير الذي على قدر الأنملة الذي لا يصيد صيدًا ولا ينكأ عدوًا ، وحصى الحذف قد ثبت وصفه في الصحيحين وغيرهما من حديث كهمس عن عبد الله بريدة عن عبد الله بن المغفل أن النبي ( نهى عن الخذف وقال:( إنها لا تصيد صيدًا ولا تنكأ عدوًا ولكنها تفقأ العين وتكسر السن ) ، وهذا فيه وصف لحصى الخذف، فالنبي ( نهى عن الخذف ، وحصى الخذف هو الحصى الصغير على قدر الأنملة الذي لا يصد الصيد ولا ينكأ العدو أي لا يصد الصائل عن صولته، ولا يصيد الصيد إذا رمي به، وإنما يكسر السن إذا رمي ويفقأ العين ، هذا هو الحصى الذي يشرع الرمي به ، وهو على قدر الأنملة .

ولا يشرع رمي الحجر الكبير ، فإن هذا من مما نهى عنه، وقد نهى ( عن ذلك وسماه غلوًا.

ورمي جمرة العقبة به يتحلل المحرم على الصحيح تحلله الكامل .

والرمي للجمرة من الواجبات .

وترمى جمرة العقبة من وصول الحاج من مزدلفة، ويمتد وقتها إلى طلوع الفجر من أول أيام التشريق على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت