فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 89

ويجزئ برمي الجمار أن يقع الحصى في الحوض , حتى وإن لم يصب الشاخص - أي إن لم يصب العمود - فإذا وقع في الحوض أجزأ، وإن ضرب الشاخص وخرج خارج الحوض أجزأ، لأن الحوض حادث وضع منعًا للتجاوز بالرمي وعدم تفريط البعض بالرمي وقد وضع في عام 1292 تقريبًا ، ويسمي بعض العوام هذا العمود أنه الشيطان أو موطن للشيطان ظهر فيه ونحو ذلك ،كل هذا مما لا أصل له لا يعلم له أصل في الشرع، بل إنه أقيم لذكر الله ، وجعل رمي الجمار شعيرة يذكر عندها الله عز وجل ، ويتعبد برميها لله جل وعلا، لما روى أحمد في مسنده وأبو داود والترمذي وغيرهم من طريق عبيد الله بن أبي زياد عن القاسم بن محمد عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنما جعل الطواف بالكعبة وبين الصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله عز وجل .

ويجوز الرمي بالحصى المستعمل ولا دليل على المنع من ذلك، وجاء عن بعض الأصحاب أن الجمار إذا رميت وتقبلها الله أنها ترفع .

-كما أخرج ذلك الفاكهي في كتابه أخبار مكة من طريق سفيان عن فطر وابن ابي حسين عن أبي الطفيل قال: قلت لابن عباس رمي الناس الجمار في الجاهلية والإسلام فكيف لا يسد الطريق؟ قال: ما يقبل منه رفع ولولا ذلك كان أعظم من ثبير .

وإسناده لا بأس به .

كذلك ما أخرجه الفاكهي عن سفيان عن سليمان بن المغيرة ابي عبدالله العبسي عن عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد الخدري أنه قال الحصى قربان فما يقبل منه رفع .

وكذلك لا بأس بإسناده .

إلا أنه لم يثبت عن النبي ( , ولا حجة في شيء دون النبي ( .

ولا يجزئ رمي الجمار بأقل من بسبع حصيات، فإن كان دون ذلك لم يجزئ، ومن شك في الرمي هل رمى ستًا أو سبعًا يجعلها ستًا، ويرمي السابعة وليبنِ على اليقين .

وما جاء عن بعض الصحابة أنه لم يمانع بالرمي فيما دون سبع حصيات فإن ذلك لا يثبت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت