فهرس الكتاب
كما أخرجه النسائي عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد بن مالك أنه قال: (رجعنا مع رسول الله في الحجة وبعضنا يقول رميت بسبع وبعضنا يقول رميت بست ولم يعب بعضنا على بعض ) .
ومجاهدلم يسمع سعد بن مالك كما قاله أبو حاتم .
وكذلك روي عن عبد الله بن عمر كما أخرجه ابن أبي شيبة من حديث قتادة عن ابن عمر أنه قال: ( لا أبالي أرميت بستٍ أو بسبعٍ ) , وهذا لا يثبت عنه فإن قتادة لم يسمع من عبد الله بن عمر .
وكذلك يكره الزيادة على سبعٍ ، ومن زاد فإنه يكون قد أحدث إلا من زاد بناءً على شك ، فإنه لا بأس بذلك .
قوله: ] رمى من بطن الوادي ، ثم أنصرف إلى المنحر[
النبي ( رمى جمرة العقبة ، وقد جعل البيت على يمينه ومنى عن يساره ، وهذا هو السنة ، ومن رمى الجمرة من أي جهة فقد أتى بما عليه وتم نسكه برمي الجمار .
قوله: ]ثم أنصرف إلى المنحر ، فنحر ثلاثًا وستين بيده[ .
السنة في أعمال النحر للمحرم كما فعلها النبي صلى الله عليه وسلم هي الرمي ثم الذبح ثم الحلق ثم الطواف.
والسنة للمحرم أن ينحر هديه بيده، والهدي للمتمتع والقارن، وإن أناب عنه غيره في الذبح فلا بأس، ولكن السنة أن ينحر هديه بيده كالأضحية السنة أن ينحرها بيده، وإن وكّل غيره فلا بأس وأجزأه ذلك.
قوله: ]ثم أعطى علي فنحر ما غبر[ .
وفيه دليل على جواز الإنابة بالنحر، كما أن النبي ( أعطى علي بن أبي طالب أن ينحر( ما غبر ) - أي ما بقي منها -.
والسنة أن يكون بيده ، وأن وكل غيره لعذر فلا بأس فالنبي ( نحر بيده - كما جاء في الرواية - ثلاثًا وستين .
وقوله: ] ثلاثًا وستين[ .
قال بعضهم أن له مناسبة فالنبي ( عمره ثلاث وستون ، فأهدى ثلاث وستين عن كل عام من عمره ( . والله أعلم .
قوله: ]وأشركه في هديه[ .
أي أشرك معه علي بن أبي طالب في الهدي ، لأن النبي ( قد ساق هديًا كثير.
قوله: ]ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدرٍ فطبخت فأكلا من لحمها وشربا من مرقها [ .