فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 89

وقال البيهقي: هذا اللفظ سعيت قبل أن أطوف غريب تفرد به جرير عن الشيباني فإن كان محفوظًا فكأنه سأله عن رجل سعى عقيب طواف القدوم قبل طواف الإفاضة فقال: لا حرج .

وقال ابن القيم: ليس محفوظ وصححه ابن جماعة.

وتأخير طواف الإفاضة عن اليوم الثالث عشر للمعذور جائز بالاتفاق، وإن كان غير معذور ففيه خلاف والصحيح أنه يجوز ذلك مع المخالفة ولا شيء عليه.

قوله: ] ثم ركب رسول ( فأفاض إلى البيت ، فصلى بمكة الظهر[.

هذا يدل على إسراع النبي ( ومبادرته ، فهو قد صلى الفجر بمزدلفة، فرمى ونحر هدية ثلاثًا وستين فجُزرت وقطعت ثم طبخت ثم أكل وحلق بعد نحره، وكان كل هذا بين صلاة الفجر إلى الظهر، فهذا يدل هذا على الإسراع في إنهاء النسك، والمبادرة فيه ، وهذا هو السنة أن يبادر بإتمام هذه الشعائر .

وهكذا في حديث جابر أنه( صلى الظهر بمكة، وروى ابن عمر كما في صحيح مسلم أنه صلى الظهر بمنى، ومن أهل العلم من رجح حديث جابر ومنهم من رجح حديث ابن عمر ومنهم من جمع وقال صلاها مرتين بمكة، ثم بمنى إمامًا لإصحابه .

قوله: ]فأتى بني عبد المطلب يسقون على زمزم[ .

لأنه كان من عادة وتعبد بني عبد المطلب أنهم يسقون الحاج وينتظرون من أفاض عند ماء زمزم ، ويكون قد تمكن منه العطش فيسقونه رغبة بالأجر من الله عز وجل .

قوله: ]فقال - النبي ( - انزعوا بني عبد المطلب , فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم[ .

المراد بذلك أن النبي ( قال الذي يمنعني من النزع معكم - والنزع هنا: هو جذب الدلو من بئر زمزم - أني لو نزعت معكم ، ظن الناس أن نزع ماء زمزم بعد الإفاضة من رمي الجمار من منى إلى البيت أنه من السنة ، فيكون ذلك من النسك فينازعكم الناس على نزع الماء، وإنما لا انزع معكم لكي يعلم الناس أنه ليس من النسك، فيبقى الناس يأتون ويشربون فقط، وتبقى السقيا والنزع لكم.

قوله: ]فناوله دلوًا فشرب منه [ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت