فهرس الكتاب
قوله هنا ( وساق الحديث بنحو ) ، النحو هو القريب - قريبًا- فإذا قال نحو حديث فلان أي مثل حديثه، وربما تجوز البعض فأطلق كلمة ( نحو ) على المعنى أي بمعنى حديث فلان ، وفي البعض ( نحو ) بمعنى ( مثل ) .
قوله: ] وكانت العرب يدفع بهم أبو سيارة على حمار عري ، فلما أجاز رسول الله ( من المزدلفة بالمشعر الحرام ، لم تشك قريش أنه سيقتصر عليه[ .
ذكرنا أن قريش كانت لا تتجاوز في مشاعرها ونسكها في الحج المشعر الحرام ، وهو مزدلفة لأنه من الحرم ، ويحرّمون على أنفسهم الخروج عن حدود الحرم ، بينما عرفة هي خارج الحرم ، فلا يقفون فيها، فجاء النبي ( بإبطال ما هم عليه.
قوله: ]ويكون منزله ثَمَّ[ .
هذا الرسم لحرف الثاء والميم إذا كان الثاء مضمومًا فهو يفيد الترتيب ، أما إذا كان مفتوحا كهذا اللفظ ( ثَمَّ ) فإنه بمعنى آخر أي هناك وكذلك نحوه كلمة ( ثمة ) يقال ليس ثمة شيء ، أي ليس هناك شيء، هل ثمة: أي هل هناك، ولذا قال هنا ويكون منزله ثَم أي هناك.
قوله: ] فأجاز ولم يعرض له حتى أنى عرفات فنزل [
تقدم معنى هذا وبيانه، أن النبي ( لم ينزل بمزدلفة، وإنما تجاوز حتى أتى عرفات ونزل بها على التفصيل الذي ذكرناه ، ويُشرع للحاج بعد إفاضته من منى بعد رمي جمرة العقبة على الترتيب المشروع الذي ذكرناه ، أن يأتي إلى البيت ليطوف ويسعى وهذا هو طواف الحج وهو ركن .
وتقدم معنا أن الطواف للحاج أول ما يقدم ،إذا كان متمتعًا فهو طواف العمرة، فيتحلل بعد سعيه وحلقه، والقارن والمفرد يكون لهما طواف قدوم وهو سنة في حقهما .
والسعي للمتمتع والقارن والمفرد:
-بالنسبة للقارن والمفرد يكون السعي الأول له هو سعي الحج، ويجزئ عنه فلا يسعى وإنما يأتي ويطوف.
-بالنسبة للتمتع، السعي الذي سعاه مع عمرته وتحلل منها هل يجزئه فلا يسعى سعيًا آخر بعد بعد طوافه ؟