فهرس الكتاب
اللهُ أُمُّنا بخير) إلا انه لمّا كثر في كلامهم وجرى على ألسنتهم حذفوا بعض الكلام طلبًا للخفة. وقال الكوفيون: والذي يدل على أن الميم المشدّدة ليست عوضًا من (يا) أنهم يجمعون بينهما، نحو قول الشاعر:
إني إذا ما حدث ألما ... أقول يا اللهم يا اللهمّا [1]
وردَّ الأنباري في نهاية المسألة على الكوفيين بأن هذا الشعر لا يُعرف قائله فلا يكون فيه حجّة [2] ، وعلى أنه إنْ صحّ عن العرب فنقول: إنّما جمع بينهما لضرورة الشعر.
باب الميم
(مكن)
قال زهير يصف الأسد:
115 -لهُ لِبَدٌ أظفارُه لم تُقلَّمِ [3]
(1) - وهذا الرجز لم يُعرف قائله، وهو من شواهد ابن يعيش، والبغدادي في الخزانة، و (لسان العرب) .
(2) - ولكن إمام النحاة سيبويه استشهد بخمسين بيتًا لا يُعرف قائلها، فتأمّلْ.
(3) - وصدره (كما عند الزوزني) : لدى أسدٍ شاكي السّلاح مُقَذَّفٍ. والمعنى: عند أسد تام السلاح يصلح لأن يُرْمى به إلى الحروب والوقائع، والبيت كله من صفة حُصين المذكور في المعلقة.
وشاكي السلاح: تام السلاح. مُقذَّف: أي يقذف به كثيرًا إلى الوقائع.